القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

47

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

فلا يقال في الدار أحد بل لا أحد في الدار لكن يشكل بقوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( وأجيب ) بان المحقق الرضى الأسترآبادي صرح بمجيء استعماله في الايجاب على القلة كذا في حاشية شيخ الاسلام على التلويح والفرق بين الاحد والواحد ان الأول لا يطلق الاعلى غير المتعدد والواحد يطلق عليه وعلى المتعدد إذا كان فيه جهة الوحدة بأنه واحد من الجماعات أو واحد من المثنيات أو واحد من الافراد ( فان قيل ) ان لفظ اللّه تعالى علم للجزئي الحقيقي وهو لا يكون الا واحدا أحدا فلا فائدة بعده في ذكر الاحد في قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ولا حاجة في توصيفه بالواحد في المسألة الكلامية وهي ان المحدث للعالم هو اللّه الواحد بل لا يجوز جعلها من المسائل الكلامية لان مسئلة العلم لا بدّ وأن تكون نظرية وثبوت الوحدة للجزئي الحقيقي ضروري ( قلنا ) لا نسلم ان المراد باللّه الجزئي إذ المراد به واجب الوجود مطلقا فحينئذ يكون الحكم بالواحد ووصفه به بمنزلة الحكم به على الواجب أو وصفه به وفيه إشارة إلى أن التوحيد هو عدم اعتقاد الشركة في وجوب الوجود على ما قاله المحقق التفتازاني في شرح المقاصد من أن التوحيد عدم اعتقاد الشركة في الألوهية وخواصها وأراد بالألوهية وجوب الوجود وبخواصها الأمور المتفرعة عليه من كونه خالقا للأجسام مدبرا للعالم مستحقا للعبادة وان سلمنا ان المراد باللّه الجزئي الحقيقي ( فنقول ) المراد بالأحد والواحد وحدته تعالى في صفته اعني وجوب الوجود لا في ذاته * والضروري انما هو ثبوت الوحدة للجزئي الحقيقي في ذاته الشخصية دون صفته ولما كان الكفار اعتقدوا اشتراك معبوداتهم له تعالى في صفة الوجوب وما يتفرع عليه من استحقاق العبادة وخلق العالم وتدبيره قال اللّه تعالى قل هو اللّه أحد ردا عليهم وجعل المتكلمون تلك مسئلة