القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

404

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

وليس بحسبه الا مجعول فقط يبدعه الجاعل ويفيض نفسه ويعبر عن تلك المرتبة المجعولية بتقرر الذات وقوام الماهية وفعليتها وأشار الجاعل الاقدس عز شانه في محكم كتابه إلى هذا الجعل المتقدس عن التعدي إلى المجعول إليه حيث قال وجعل الظلمات والنور * على معنى ان اثر الجاعل تعالى وما يفيضه ويبدعه أولا وبالذات هو نفس الماهية ولم يقل تعالى وجعل الظلمات والنور موجودات * ولسان الغيب وترجمان الاسرار شمس الدين « 1 » محمد الشهير بحافظ الشيرازي قدس سره أيضا أشار إلى هذا لجعل في هذا البيت * گفتم اين جام جهان بين به تو كي داد حكيم * گفت آن روز كه اين گنبد مينا مىكرد ( حيث ) لم يقل رحمه اللّه گنبد مينا را موجود مىكرد يا گنبد مينا را گنبد مينا مىكرد * ( واما الجعل المؤلف ) فهو جعل الشيء شيئا وتصييره إياه * واثره المترتب عليه هو مفاد الهيئة التركيبية الحملية ولا يتعلق بشيء واحد بل لا بدّ له من مجعول ومجعول إليه وهذا الجعل انما يتعلق بصيرورته إياه * ( وقد تبين ) من هذا التحقيق ان الجعل البسيط متقدس عن شوائب الكثرة متعلق بذات الشيء فقط * وهذا هو التأخير الحقيقي في الشيء * ( والجعل ) المركب بالحقيقة تأثير في بعض أوصافه اعني كونه شيئا آخر وهو الموجود أو غيره ( فان قيل ) جعل الشيء واخراجه من الليس إلى الايس هو جعله موجودا اى تأثير في بعض أوصافه وهو كونه موجودا فلا جعل الا الجعل المركب ( قلنا ) ان اثر الجعل البسيط وما يفيضه الجاعل بهذا الجعل ويبدعه أولا وبالذات هو نفس الماهية ثم يستتبع ذلك جعلا مؤلفا للموجودية مفاده حمل الوجود على

--> ( 1 ) المتوفى سنة ( 792 ) كذا في كشف الظنون 12 المصحح