القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
399
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
والكاتب فيحصل بسبب ذلك مفهومان متغايران في الذهن ويتحقق مناط الحمل اى الاتحاد في ظرف والتغاير في ظرف آخر فهذا النظر يصلح ان يكون جوابا باختيار كل من شقى الترديد الّذي أشار إليه النافي يعنى السيد السند قدس سره حيث قال في حاشية المطالع كون الشخص محمولا على شيء حملا ايجابيا انما هو بحسب الظاهر لان الجزئي الحقيقي من حيث هو جزئي حقيقي لا يحمل على نفسه لعدم التغاير ولا علي غيره لأنه الهوية المتأصلة فلا يصدق على غيره * ( واعلم ) ان ما قاله أفضل المتأخرين رحمه اللّه محاكمة بان ما قاله السيد السند رحمه اللّه مبنى على تحقيق المتأخرين من أن لا وجود للكلى الطبيعي اصالة وما ذهب إليه بعض المحققين يعنى جلال العلماء رحمه اللّه على القول بوجوده كما هو رأي الأقدمين لاستوائهما في الوجود * ( الجزية ) بالكسر اسم لما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزى مثل اللحية واللحى * وانما سميت بذلك لأنها تجزى عن الذمي اي تقضي وتكفى عن القتل فإنه إذا قبلها سقط عنه القتل * ( ثم اعلم ) ان الجزية على نوعين ( أحدهما ) ما توضع بالتراضي والصلح فلا يعدل عنها ( وثانيهما ) ما وضعه الامام بالغلبة على الكفار وتقريرهم على املاكهم * وللامام ان يوضع على الفقير المعتمل في كل سنة اثنى عشر درهما * وعلى وسط الحال ضعفه وعلى المكثر ضعفه * والصحيح في معرفة الغنى والوسط والفقير عرف أهل بلد هو فيه فمن عده الناس فقيرا أو وسطا أو غنيا في تلك البلدة فهو كذلك * ( واختلفوا ) في معرفته هؤلاء * قيل ( الفقير ) المعتمل هو الصحيح القادر على الكسب المحترف * ( والوسط ) الّذي له ضياع ويعمل بنفسه ( والذي ) لا حاجة له إلى عمله لكثرة أمواله وغلمانه فهو الغني * وقال عيسى بن ابان رحمه اللّه ( الفقير )