القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

396

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

العكس فان زيدا جزئي حقيقي كما هو الظاهر وجزئي إضافي لأنه أخص من الانسان والانسان جزئي إضافي لأنه أخص من الحيوان وليس بجزئى حقيقي كما لا يخفى ( فان قيل ) ما وجه التسمية بالكلي والجزئي ( قلت ) ان الكلى يكون جزأ للجزئي غالبا فان الانسان جزء لزيد لأنه انسان مع هذا التشخص والحيوان جزء للانسان الذي هو حيوان ناطق والجسم جزء للحيوان الذي هو جوهر جسم نام حساس متحرك بالإرادة فيكون الجزئي كلا والكلى جزأ ولما كان كلية الشيء بالنسبة إلى الجزئي الذي هو الكل نسب ذلك الشيء إلى الكل فصار كليا وكذلك لما كان جزئية الشيء بالنسبة إلى الكلى الذي هو الجزء نسب ذلك الشيء إلى الجزء فصار جزئيا هكذا في القطبي شرح الشمسية * ( وقال ) السيد السند قدس سره ولا يخفى ان هذا المعنى اى كلية الشيء بالنسبة إلى الجزئي انما يظهر في الكلى بالقياس إلى الجزئي الإضافي فان كل واحد منهما مضائف للآخر إذ معنى الجزئي الإضافي هو المندرج تحت شيء وذلك الشيء يكون متنا ولا لذلك الجزئي ولغيره * فالكلية والجزئية الإضافية مفهومان متضائفان لا يعقل أحدهما إلا مع تعقل الآخر كالأبوة والبنوة * واما الجزئية الحقيقية فهي تقابل الكلية تقابل العدم والملكة فان الجزئية منع فرض الاشتراك بالصدق على كثيرين والكلية عدم المنع فالأولى ان يذكر وجه التسمية في الكلى وفي الجزئي الإضافي * ثم يقال وانما سمى الحقيقي أيضا جزئيا لأنه أخص من الجزئي الإضافي فاطلق اسم العام على الخاص وقيدنا بالحقيقي لما سنذكره انتهى * ( الجزئي الحقيقي لا يكون محمولا ) اى حملا ايجابيا أصلا بحسب الحقيقة وان يحمل بحسب الظاهر كما يقال هذا زيد ( اعلم ) ان في هذه المسألة اختلافا ذهب السيد السند قدس سره إلى أن الجزئي الحقيقي لا يحمل على شيء أصلا ايجابا