القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

397

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

بحسب الحقيقة بل يحمل عليه المفهومات الكلية * واما قولك هذا زيد فلا بد فيه من التأويل لان هذا إشارة إلى الشخص المعين فلا يراد بزيد ذلك الشخص المعين والا فلا حمل من حيث المعنى بل المراد به مفهوم مسمى بزيد أو صاحب اسم زيد وهذا المفهوم كلى وان فرض انحصاره في شخص واحد * ( فان قيل ) حمل الشيء على نفسه ضروري فكيف يصح نفى الحمل المذكور مطلقا ( قلنا ) مراده قدس سره ان الجزئي الحقيقي من حيث إنه جزئي حقيقي وله هوية شخصية لا يحمل على نفسه بهذه الحيثية لأنه واحد محض ولا على غيره لأنه مباين له ( وتفصيل ) هذا المجمل ما ذكره أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه اللّه من أن مناط الحمل الاتحاد في الوجود وليس معناه ان وجودا واحدا قائم بهما لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين بل معناه ان الوجود لأحدهما بالأصالة وللآخر بالتبع بان يكون منتزعا عنه * ولا شك ان الجزئي هو الموجود اصالة واما الأمور الكلية سواء كانت ذاتية أو عرضية منتزعة عنه على ما هو تحقيق المتأخرين فالحكم باتحاد الأمور الكلية مع الجزئي صحيح دون العكس فان وقع محمولا كما في بعض الانسان زيد فهو محمول على العكس أو على التأويل ( فاندفع ما قيل ) انه يجوز ان يقال زيد انسان فليجز الانسان زيد لان الاتحاد من الجانبين فظهر انه لا يمكن حمله على الكلى * واما على الجزئي فلانه اما نفسه بحيث لا تغاير بينهما أصلا بوجه من الوجوه حتى بالملاحظة والالتفات على ما قال بعض المحققين انه إذا لوحظ شخص مرتين وقيل زيد زيد كان مغايرا بحسب الملاحظة والاعتبار قطعا ويكفي هذا القدر من التغاير في الحمل فلا يمكن تصور الحمل بينهما فضلا عن امكانه واما جزئي آخر مغاير له ولو بالملاحظة والالتفات فالحمل وان كان يتحقق ظاهرا لكنه في الحقيقة حكم بتصادق الاعتبارين على ذات واحدة فان معنى المثال