القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

395

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

مختارا لان وجود الهيولى وعدمه على هذا التقدير على السواء فلا يكون القائلون بالاختيار قائلين بالهيولى بلا ضرورة فلا يكون القول بالهيولى الا على تقدير القول بالايجاب للضرورة التي عرفت ولا يكون ذلك القول الا بقدم الهيولى لامتناع التسلسل في الهيولى وهو مؤد إلى القول بقدم العالم فافهم واحفظ فإنه من الجواهر المكنونة المخزونة في صناديق صدور خواص الحكماء المستورة بحجب الجلال عن أعين عوام العلماء * ( الجزء المقداري ) كلما يقع في الكتب يراد به الاحتراز عن الهيولى والصورة فإنهما وان كانتا من اجزاء الجسم لكنهما غير مقداريين * قالوا الاجزاء المقدارية اجزاء متباينة في الوضع اى اجزاء يصح ان يقال في كل منها اين هو من صاحبه ( واعلم ) ان هذا تعريف للاجزاء المقدارية بحسب الحس فلا يرد ان التعريف ليس بجامع لان النار والهواء والماء اجزاء مقدارية للجسم العنصري وليست متباينة في الوضع إذ لا يصح ان يقال لكل منها اين هو من صاحبه فان العناصر ليست اجزاء مقدارية بحسب الحس * اللهم الا ان يقال إن المراد انها اجزاء متباينة حال التركيب أو قبله أو بعده وحينئذ يكون تعريفا لمطلق الاجزاء المقدارية * ( الجزئي ) مقول بالاشتراك اللفظي على ما يمتنع نفس تصوره من وقوع الشركة كزيد ويسمى ( جزئيا حقيقيا ) لان جزئيته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة وبإزائه الكلى الحقيقي * وعلى الأخص من شيء كالانسان بالنسبة إلى الحيوان ويسمى ( جزئيا إضافيا ) لان جزئيته بالإضافة إلى شيء آخر وبإزائه الكلى الإضافي والجزئي بهذا المعنى أعم منه بالمعنى الأول يعنى كل جزء حقيقي جزئي إضافي بدون