القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
392
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
باب الجيم مع الزاي المعجمة ( الجزء ) ما يتركب عنه وعن غيره شيء هو الكل وفي اصطلاح الحساب هو العدد الأقل الذي يعد الأكثر اى يفنيه كما قال السيد السند شريف العلماء قدس سره العدد الأقل ان عد الأكثر يسمى جزأ له اصطلاحا وان لم يعده كان جزأ له انتهى كالثلاثة فإنها تعد التسعة فهي جزء لها بخلاف الستة فإنها اجزاء للتسعة * ويعلم من هاهنا ان الجزء يكون كسرا واحدا من الأكثر لا مكررا فان الثلاثة ثلث التسعة بخلاف الستة فإنها ثلثا التسعة فافهم * ( الجزء المشترك ) في ( تمام المشترك ) بل هو هو * ( الجزء الذي لا يتجزى ) والجوهر الفرد والنقطة الجوهرية مترادفات وهو جوهر ذو وضع لا يقبل القسمة قطعا لا قطعا ولا كسرا ولا وهما ولا فرضا - والجوهر بمنزلة الجنس فلا تدخل فيه النقطة العرضية - والخط - والسطح العرضيان - والجسم التعليمي لكونها اعراضا ( وقوله ذو وضع ) اى قابل للإشارة الحسية ( وقيل ) اى متجزئ لذاته يخرج الجواهر المجردة إذ المجردات ليست بقابلة لها ولا بمتجزئة ( وقوله لا يقبل القسمة ) يخرج الجسم الطبيعي لكون قبول القسمة في الجهات مأخوذا في تعريفه ( قوله قطعا لا قطعا ) ( الأول ) بمعنى أصلا ويقينا اي لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه بلا شك وبه يخرج الخط الجوهري والسطح الجوهري لكونهما وان لم يقبلا القسمة من وجه لكنهما قابلان لها من وجه آخر ( والثاني ) بمعنى القسمة القطعية وقالوا القطع هو فصل الجسم بنفوذ جسم آخر والكسر فصل الجسم الصلب بدفع دافع من غير نفوذ شيء في حجمه والقسمة الوهمية ما هو بحسب التوهم جزئيا والقسمة الفرضية ما هو بحسب فرض العقل كليا كما إذا فرضنا لشيء نصفا أو ربعا مثلا فنصفه كل لأنه يصدق على