القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
377
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
تفصيله الآن * وإذا لم يصل البخار إلى الطبقة الزمهريرية لقلة حرارته الموجبة للصعود فإن كان البخار كثيرا فقد ينعقد سحابا ماطرا أيضا إذا اصابه برد * كما حكى الشيخ أبو على ابن سينا انه شاهد البخار قد صعد من أسافل بعض الجبال صعودا يسيرا وتكاثف حتى كأنه مكبة موضوعة على وهدة فكان الشيخ فوق تلك الغمامة في الشمس وكان من هو تحت الغمامة من أهل القرية التي كانت هناك صاحب المطر * وقد لا ينعقد ويسمى ضبابا يرتفع بأدنى حرارة تصل إليه لكثرة لطافته * وان كان قليلا فإذا ضربه برد الليل فإن لم ينجمد فهو الطل وان انجمد فهو الصقيع * ونسبته إلى الطل كنسبة الثلج إلى المطر * ( ثم اعلم ) ان الثلج ينزل على كل شكل الا المخمس وعليك ان تعلم أن سبب تكاثف البخار ليس وصولها بالطبقة الزمهريرية فقط بل تكاثف البخار بأمرين * ( أحدهما ) ان الهواء المجاور للماء في الاجزاء البخارية يستفيد كيفية البرد من الماء والبرد يوجب الكثافة * ( وثانيهما ) ان في صعوده يصل إلى طبقة زمهريرية باردة فإذا بلغ البخار في صعوده إليها تكاثف * فالتكاثف انما عرض للبخار لأجل ما له في ذاته ولأجل صعوده ووصوله إلى الطبقة المذكورة * ( فعلى ) هذا لا يرد على الحكيم أثير الدين الأبهري رحمه اللّه ان قوله في هداية الحكمة لان ما يجاور الماء من الهواء يستفيد كيفية البرد من الماء مستدرك * وتوجيه الاستدراك ان قوله لان ما يجاور الماء الخ تعليل لتكاثف اجزاء البخار وتكاثفها يعلم من قوله ثم الطبقة التي تنقطع الخ فلا جاحة إلى ذلك القول ( وتوجيه عدم الورود ) ان المراد بالماء هاهنا مطلق الماء سواء كان جزء البخار أو الذي على سطح الأرض وكذا المراد من الهواء * ( وقوله ) لان ما يجاور تعليل التكاثف والتكاثف يحصل من مجموع الامرين المذكورين لا من ؟ ؟ ؟