القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

374

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الصغرى * لأنه يحتمل ان يكون لكل من الجنب والمحدث جنابة أخرى بلا شعور منها فمن تيمم عن الجنابة يكون طاهرا عن النجاسة الحكيمة السابقة التي ذهل عنها وعن النجاسة اللاحقة التي مطلع عليها * فارتفع الاحتمال عنه بخلاف المتيمم عن الحدث فإنه لا يخلو عن ذلك الاحتمال فافهم واحفظ * باب الثاء مع الباء الموحدة ( ثبوت الشيء للشيء ضروري وسلبه عنه ممتنع ) قال الزاهد رحمه اللّه هذا على تقدير تقومه بالجعل البسيط أو بوجوديته بالجعل المركب على اختلاف القولين في الجعل انتهى فلا يرد النقض على ما هو المشهور اعني ما ليس بموجود ليس بشيء من الأشياء حتى يصدق سلبه عن نفسه * ( ثبوت الشيء للشيء فرع لثبوت المثبت له ) هذا هو المشهور لكن الصواب ان ثبوت الشيء للشيء فرع لثبوت المثبت له أو مستلزم له في ظرف الثبوت وستطلع على تحقيق هذا المرام مع تدقيقات فويقة في ( الموجبة ) ان شاء اللّه تعالى * ومعنى قولهم ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوته في نفسه ليس معناه ان ثبوته في نفسه أصل يوجب ذلك الفرع كما يوجب الدليل الذي هو أصل للحكم والنتيجة اللذين هما فرعاه والا لكان ضروريا بل معناه ان ثبوت المحمول لا يصح الا إذا كان الموضوع ثابتا فالمحمول فرع على ثبوته في نفسه اى موضوع عليه * وكذا قول جلال العلماء رحمه اللّه تعالى انه مستلزم لثبوت الموضوع في نفسه ليس معناه ان ثبوت المحمول عليه مستلزم لثبوت الموضوع بل معناه ان صدق ثبوت المحمول له يستلزم صدق ثبوته في نفسه فلا تخالف في المراد والمآل * ( وهاهنا مطالب ) لم يرخصنى تردد الخاطر بذكرها ولكن اذكر هاهنا مغالطة غريبة لتشحيذ ذهنك فاستمع وهي