القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

372

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

لا يخلو عن شيء * ( واعلم ) انه لا بد في التيمم من سبعة أشياء - النية - وضربة للوجه - وضربة للذراعين - والاستيعاب - والصعيد الطاهر - والمسح بثلاثة أصابع وعدم القدرة على الماء - ( وشرطه ) ان يكون المنوى عبادة مقصودة لا تصح الا بالطهارة أو استباحة الصلاة أو الطهارة أو رفع الحدث أو الجنابة * فلو تيمم لصلاة الجنازة أو سجدة التلاوة جاز له ان يصلى به ولو تيمم وهو محدث أو جنب لقراءة القرآن عن ظهر القلب أو عن المصحف أو لمس المصحف أو لزيارة القبور أو لدفن الميت أو للاذان أو للإقامة أو لدخول المسجد أو للسلام أو لرد السلام أو لعيادة المريض أو لتعليم التيمم للغير وصلى بذلك التيمم لا يجوز كذا في الفتاوي العالمكيري * ( واعلم ) ان اقتداء المتوضئ بالتيمم جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي اللّه عنهما خلا فالمحمد والشافعي رحمهما اللّه لما ذكر في كتب الأصول * وخلاصته ان التميم طهارة مطلقة عند عدم الماء عندنا وعند محمد والشافعي رحمهما اللّه طهارة ضرورية بقدر ما تندفع به الضرورة حتى لم يجز أداء الفرائض بتيمم واحد فلا يجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم وان الخليفة عند أبى حنيفة وأبى يوسف رضي اللّه عنهما في الجوهرين اي التراب والماء لأنه تعالى نص عند النقل إلى التيمم على عدم الماء فيكون الماء أصلا والتراب خلفا ولما كان الماء أصلا والتراب خلفا وكان الطهارة حكم الأصل كان شرط الصلاة موجودا في كل منهما بكماله لان الخلف لا يخالف الأصل في الحكم فيجوز اقتداء المتوضي بالمتيمم وعند محمد والشافعي رحمهما اللّه الخليفة بين التيمم والوضوء اى الفعلين المخصوص لا الجوهرين لان اللّه تعالى امر بالوضوء أولا ثم امر بالتيمم عند العجز بقوله فتيمموا ليكون