القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
362
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الاسم المتأخر رتبة بجنس اعراب سابقه حال كون اعرابهما ناشئا من جهة واحدة شخصية مثل جاءني زيد العالم الكاتب فان كل واحد من العالم والكاتب إذا لوحظ مع زيد كان في الرتبة الثانية منه * واعرابه من جنس اعرابه وهو الرفع * والرفع في كل منهما ناش من جهة واحدة شخصية وهي فاعلية زيد العالم الكاتب لان المجيء المنسوب إلى زيد في قصد المتكلم منسوب إليه مع تابعه لا إليه مطلقا * ( والتوابع ) خمسة فإذا اجتمعت رتبت بان يبدأ منها بالنعت * ثم عطف البيان * ثم التوكيد * ثم البدل * ثم العطف بالحروف كذا في التسهيل * والعامل في التابع هو العامل في المتبوع الا في البدل فان العامل فيه مقدر ولهذا قالوا إن البدل في حكم تكرير العامل فافهم واحفظ * ( التوبيخ ) التعبير بالفارسية عار دادن وسرزنش نمودن * ( التوبة ) في اللغة الرجوع يقال تاب وأناب إذا رجع * وإذا اسند إلى العبد أريد رجوعه عن الزلة إلى الندم * وإذا اسند إلى اللّه تعالى أريد رجوع نعمه والطافه إلى عباده قال اللّه تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا * اى رجع عليهم بالتفضل والانعام ليرجعوا إلى الطاعة والانقياد * وفي الشرع هي الندامة على المعصية لكونها معصية وانما قيدنا بذلك لان الندامة على المعصية لاضرارها ببدنه واخلالها بعرضه أو ماله أو نحو ذلك لا يكون توبة فلو ندم على شرب الخمر والزنا للصداع وخفة العقل وزوال المال والعرض لا يكون تائبا وهذه الندامة لا تسمى توبة * واما الندم لخوف النار أو طمع الجنة فإن كان بقبح المعصية وكونها معصية كان توبة وإلا فلا * وان ندم بقبح المعصية مع عرض آخر فإن كان جهة القبح بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة والا فلا * وان تاب عند مرض الموت أو مرض مخوف فان كانت التوبة والندامة بقبح المعصية يكون تائبا وإلا فلا *