القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

363

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

كما في الآخرة عند معاينة النار فيكون بمنزلة ايمان الياس * والظاهر من كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قبول توبة المريض في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت * والمراد بها غرغرة الموت وسكرته * ( والندم ) التحزن والتوجع على أن فعل وتمنى كونه لم يفعل * ولا بدّ للتائب من التحزن والتوجع فان مجرد الترك ليس بتوبة لقوله عليه الصلاة والسلام الندم توبة * هذا وسائر التفاصيل في شرح المقاصد * ( واعلم ) انه لا بدّ في التوبة من الندم والعزم على ترك المعاودة في المستقبل عند الخطور والاقتدار فالعزم ليس على عمومه فلا يرد انه لا يصح من المجبوب العزم على ترك الزنا ولا من الأخرس العزم على ترك القذف * فالحاصل ان الواجب العزم على أن لا يفعل على تقدير القدرة حتى يجب على من عرض له الآفة ان يعزم على أن لا يفعل لو فرض وجود القدرة * وبهذا يشعر ما قال في المواقف ان الزاني المجبوب إذا ندم وعزم ان لا يعود على تقدير القدرة فهو توبة عندنا خلافا لأبي هاشم وفي كشكول الشيخ بهاء الدين العاملي في الحديث إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس على وجهه وقال بابي وجه لا يفلح * ( التواجد ) استدعاء الوجد تكلفا بضرب اختيار وليس يصاحبه كمال الوجد فان باب التفاعل في الأكثر لاظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل * وقد أنكره قوم لما فيه من التكليف والتصنع * واجازه آخرون لمن يقصد به تحصيل الوجد * والأصل فيه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ان لم تبكوا فتباكوا * وأراد عليه السلام به التباكي ممن يستعد للبكاء لا تباكي الغافل اللاهي * ( التوكيل ) إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه * ( التوضيح ) رفع الاحتمال الناشئ في المعارف بسبب تعدد الوضع نحو زيد