القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
355
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
دخلت الدار تعليق * ( التنسيق ) من النسق بسكون السين المهملة الترتيب واجراء الكلام على سياق واحد ونظام واحد * والنسق بالفتحتين من كل شيء ما كان على نظام واحد * وتنسيق الصفات في البديع ذكر الشيء بصفات متتابعة ( مدحا ) كقوله تعالى وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * أو ( ذما ) كقولك زيد الفاسق الفاجر اللعين السارق النمام * ( التناسب ) عند علماء البديع هو مراعاة النظير * ( التناقض ) ان يكون أحد الامرين مفردين أو قضيتين أو مختلفين رفعا للآخر صريحا أو ضمنا فان زيدا نقيض عمرو ورفعه لكن ضمنا وكل واحد من الامرين المذكورين يكون نقيضا للآخر * ( ومن هذا البيان ) تبين أمران ( أحدهما ) ان التناقض من النسبة المتكررة المعقولة بالنسبة إلى الأخرى المعقولة بالنسبة إليها كالأبوة * ( وثانيهما ) ان التناقض ليس مختصا بالقضايا لتحققه في المفردات لكن باعتبار الحمل فيستحيل اجتماع المتناقضين وارتفاعهما بذلك الاعتبار وفي القضايا باعتبار الصدق والكذب ( فاندفع ) ما قيل إن التناقض بين المفردين راجع إلى التناقض بين القضيتين لتضمنه الاحكام باعتبار صدق أحدهما على الآخر * وما قيل إن التصورات لا نقائض لها فمبنى على التناقض بمعنى التدافع الّذي هو عبارة عن تمانع النسبتين ولا يمكن التناقض بهذا المعنى بين مفردين بل بمعنى الرفع المذكور ومعنى التمانع مع تحقيق آخر في ( لا نقائض للتصورات ) ان شاء اللّه تعالى * ( ولا يخفى ) ان النزاع حينئذ بين الفريقين لفظي * والسيد السند الشريف الشريف قدس سره قد حقق في كتبه ان النقيض قد يؤخذ بان يلاحظ مفهوم