القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
356
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
في نفسه ويدخل عليه النفي فيكون نقيضا له بمعنى العدول * وقد يؤخذ بان يلاحظ نسبته إلى شيء وترفع تلك النسبة فيكون نقيضا له بمعنى السلب * وهذا الذي ذكرناه تعريف التناقض مطلقا وبعد العلم بان نقيض كل شيء رفعه وان التناقض في المفردات باعتبار الحمل فيحصل تعريف التناقض في المفردات بأنه اختلاف المفردين بالايجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته حمل أحدهما عدم حمل الآخر * واما تعريفه في القضايا فهو اختلاف القضيتين بحيث يلزم لذاته من صدق كل كذب الأخرى وبالعكس ولا بدّ لتحقق الاختلاف المذكور من اختلاف القضيتين في الكم والكيف والجهة واتحادهما فيما عدا الأمور الثلاثة المذكورة وقد حصروا هذا الاتحاد في الأمور الثمانية التي في هذا النظم * در تناقض هشت وحدة شرط دان * وحدة محمول وموضوع ومكان وحدة شرط وإضافة جزء وكل * قوة وفعل است در آخر زمان وتفصيل كل من هذه الأمور في كتب المنطق ( فان قلت ) ( أولا ) ان الجزئي نقيضه اللاجزئى واللامفهوم نقيضه المفهوم مع أنهما يجتمعان في الجزئي واللامفهوم فان الجزئي واللامفهوم يحملان على أنفسهما بالضرورة والا يلزم سلب الشيء عن نفسه * ومع هذا يصدق اللاجزئي على الجزئي لأنه كلى يصدق على افراده وهي الجزئيات وكذا يصدق المفهوم على اللامفهوم لأنه مفهوم من المفهومات فاجتمع النقيضان في الحمل على شيء واحد ( وثانيا ) ان الشيء والمفهوم مثلا يصدقان على أنفسهما لما مر ان صدق الشيء على نفسه ضروري مع أن كلا منهما يصدق على نقيضه أيضا اعني اللاشيء واللامفهوم فان اللاشيء شيء واللامفهوم مفهوم بالبداهة مع أن النقيض لا يصدق على نقيضه ( قلت ) قد اعتبر في التناقض سوى الوحدات الثمانية المذكورة اتحاد نحو الحمل يعنى ان المعتبر