القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

351

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( وطريقه ) ان يحرم بعمرة من الميقات فيطوف البيت للعمرة ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق أو يقصر وقد حل من العمرة إذا لم يسق الهدى مع نفسه ويقطع التلبية بأول الطواف اى حين استلم الحجر الأسود في اوّل شوط ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم ويحج ويذبح وان كان عاجزا عن الذبح يصوم ثلاثة آخرها يوم عرفة وسبعة إذا فرغ من افعال الحج وإذا ساق الهدى لا يكون حلالا فبعد الفراغ من أفعال العمرة يحرم بالحج ويسوق الهدى - فإذا حلق يوم النحر حل عن احراميه والالمام العود إلى بلده * ( والمتمتع ) إذا عاد إلى بلده بعد العمرة فإن لم يسق الهدي بطل تمتعه ولا يجب عليه دم التمتع وان ساق الهدي لا يبطل تمتعه فقولهم من غير أن يلم ذكر الملزوم وإرادة اللازم وهو بطلان التمتع - فإذا ساق الهدي والحق باهله لا يكون المامه صحيحا لأنه لا يجوز له التحلل كما عرفت فيكون عوده واجبا فلا يكون المامه صحيحا فإذا عاد واحرم بالحج كان متمتعا * فالمتمتع نوعان ( أحدهما ) من لا يسوق الهدي ( والثاني ) من يسوقه ولكل منهما احكام كما عرفت * ( التماثل ) في ( التباين ) * ( التمثيل ) قسم من الحجة فهو حجة يقع فيه بيان مشاركة جزئي لجزئي آخر في علة الحكم ليثبت ذلك الحكم في الجزئي الأول * وبعبارة أخرى هو حجة يقع فيه تشبيه جزئي لجزئي في معنى مشترك بينهما ليثبت الحكم في المشبه مثل الحرمة الثابتة في المشبه به المعلل بذلك المعنى كما يقال النبيذ حرام لان الخمر حرام وعلة حرمته الاسكار وهو موجود في النبيذ * وقد يطلق التمثيل على ذلك البيان أو التشبيه تسامحا تنبيها على أن تسمية هذا القسم من الحجة بالتمثيل ليس على سبيل الارتجال اي بلا مناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي بل على سبيل