القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

342

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( التقرر ) ما هو وجود الشيء ذهنا أو خارجا وامتيازه عما عدا في نفس الامر مع قطع النظر عن فرض فارض واعتبار معتبر فهو أعم من الثبوت لأنه عبارة عن الوجود الخارجي فقط وموضوع لهذا النحو من الوجود وقد يذكر الثبوت ويراد به التقرر المذكور مجازا * ( تقرر الذات ) في ( الجعل ) ان شاء اللّه تعالى * ( التقدير ) في اللغة اندازه كردن * وعند أرباب العربية اسقاط اللفظ مع الابقاء في النية - والحذف أعم منه لعدم اشتراط هذا الابقاء فيه * ( ثم اعلم ) ان تقدير الشيء في نفسه أو في محل لا يتصور الا بعد امكان وجوده في نفسه أو في ذلك المحل * ولهذا قالوا إن الامام لو استخلف أميا فيما بعد الركعتين الأوليين تفسد صلاة الكل لان القراءة فرض في جميع الصلاة تحقيقا أو تقديرا وحين استخلف أميا فيما بعد الأوليين لم توجد القراءة فيه لا تحقيقا كما هو الظاهر ولا تقديرا لان الأمي عاجز عنها وتقديرها انما يصح في القادر عليها لا في العاجز عنها وانما يثبت تقديرها لو أمكن تحقيقها فلم توجد تقديرا أيضا فلم توجد في جميع الصلاة لا تحقيقا ولا تقديرا فلم يصلح الأمي خليفة له فتفسد صلاة الأمي والمقتدين وصلاة الامام أيضا على أن الامام لما اشتغل باستخلاف من لا يصلح خليفة له فهذا الاشتغال أيضا مفسد لصلاته * ( وانما قلنا ) ان القراءة فرض في جميع الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة الا بالقراءة كقوله عليه السلام لا صلاة الا بالطهارة وكل ركعة صلاة فلا تخلو عن القراءة اما تحقيقا كما في الأوليين أو تقديرا كما في ما بعدهما لقوله عليه الصلاة والسلام القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين وليس شيء منهما موجودا في الامى * ( وبما حررنا ) يندفع ما قيل إن القراءة ليست بواجبة فيما بعد الأوليين فكيف