القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
343
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
تجب في جميع الصلاة * وحاصل الاندفاع ان القراءة في الأوليين اغنت عن القراءة فيما بعد هما لما روي أن القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين فكأنها واقعة فيما بعد الأوليين أيضا * ومعنى عدم وجوب القراءة فيما بعد الأوليين عدمها تحقيقا لا عدمها مطلقا فافهم واحفظ وكن من الشاكرين فإنه انفع في شرح الوقاية * ( التقادم ) كهنه شدن * وتكلموا في حد التقادم وأبو حنيفة رضي اللّه عنه لم يقدر في ذلك وفوضه إلى رأى القاضي في كل عصر * وعن محمد رحمه اللّه انه قدره بشهر وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما اللّه وهو الأصح * وهذا إذا لم يكن بين القاضي وبينهم مسيرة شهر * واما إذا كان بين القاضي وبينهم مسيرة شهر فتقبل شهادتهم * والتقادم في حد الشراب كذلك عند محمد رحمه اللّه وعندهما يقدر بزوال الرائحة والاقرار لا يمتنع بالتقادم خلافا لزفر رحمه اللّه * ( التقديم ) مصدر متعد وهو نقل الشيء من مكانه إلى ما قبله ( فان قلت ) انهم يقولون إن تقديم المسند إليه على الخبر يكون لوجوه * اما لكون ذكره أهم واما لكونه أصلا إلى غير ذلك فكيف يصح اطلاق التقديم على المسند إليه * الا ترى انه قائم في مكانه لا انه كان مؤخرا فقدم لغرض من الاغراض ( قلنا ) ان التقديم على نوعين ( أحدهما ) تقديم معنوي ويسمى التقديم على نية التأخير أيضا ( وثانيهما ) تقديم لفظي ويسمى التقديم لا على نية التأخير والتقديم المعنوي تقديم امر كان مؤخرا مع بقاء اسمه ورسمه الذي كان قبل التقديم كتقديم الخبر على المبتدأ وتقديم المفعول على الفعل ونحو ذلك مما يبقى له مع التقديم اسمه ورسمه السابق * ولما كان في هذا النوع معنى التقديم متحققا سمى بالتقديم المعنوي والتقديم اللفظي ان تقصد إلى كلمة صالحة لان يؤتى في صدر الكلام