القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
338
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
بالذات * وبعضهم عبر عنه بالتقدم بالماهية * والقوم انما حصروا التقدم الّذي هو بحسب الوجود انتهى * ( وقال ) في الأسفار إن التقدم والتأخر في معنى ما يتصور على وجهين * ( أحدهما ) ان يكون بنفس ذلك المعنى حتى يكون ما فيه التقدم وما به التقدم شيئا واحدا كتقدم اجزاء الزمان بعضها على بعض فان القبليات والبعديات فيها بنفس هوياتها المتجددة المنقضية لذاتها لا بأمر عارض لها كما سيعلم في مستأنف الكلام ان شاء اللّه العزيز العلام ( والآخر ) ان لا يكون بنفس ذلك المعنى بل بواسطة معنى آخر فيفترق عند ذلك ما فيه التقدم عن ما به التقدم كتقدم الانسان الذي هو الأب على الانسان الذي هو الابن لا في معنى الانسانية المقول عليهما بالتساوي بل في معنى آخر هو الموجود والزمان أو الزمان فما فيه التقدم والتأخر فيهما هو الوجود أو الزمان وما به التقدم والتأخر هو خصوص الأبوة والبنوة كما أن تقدم بعض الأجسام على بعض لا في الجسمية بل في الوجود فكذلك إذا قيل إن العلة متقدمة على المعلول فمعناه ان وجودها متقدم على وجوده وكذلك تقدم الاثنين على الأربعة وأمثالها فإن لم يعتبر الوجود لم يكن تقدما * والتأخر والكمال والنقص والقوة والضعف في الوجودات بنفس هوياتها لا بأمر آخر * وفي الأشياء والماهيات بنفس وجوداتها لا بأنفسها انتهى * ( التقابل ) من قال بانحصاره في الاعراض عرفه بعدم امكان اجتماع الامرين في موضوع واحد من جهة واحدة * ومن قال بجوازه في الجواهر أيضا قال عند تعريفه في محل مقام في موضوع لكون المحل أعم من الموضوع ( واعلم ) ان بعض الحكماء قالوا بتقابل التضاد بين الصور النوعية التي من