القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
339
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الجواهر يعنى ان تقابل التضاد قد يكون في الاعراض كالسواد والبياض * وقد يكون في الجواهر كالصور النوعية وان كان بعض اقسام التقابل كالتقابل بالعدم والملكة مختصا بالاعراض * ولهذا اخذ الموضوع في تعريفه فاحفظه * ( والتقابل ) اقسام أربعة لان الامرين اما وجوديان أو لا * وعلى الأول اما ان يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فهما المتضائفان * والتقابل بينهما تقابل التضايف * أو لا فهما المتضادان والتقابل بينهما تقابل التضاد * وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا فاما ان يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي فهما العدم والملكة والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة أو لا فهما السلب والايجاب والتقابل بينهما تقابل الايجاب والسلب * والمراد بالوجودي هاهنا ما لا يكون السلب والعدم جزءا من مفهومه سواء كان موجودا في الخارج أو لا فهو بهذا المعنى أعم من الموجود فان مثل الخلاء والعنقاء وشريك الباري وجودي لا موجود والوجودي بمعنى الموجود مساوله فافهم * ( تقابل العدم والملكة ) كون الشيئين بحيث يكون أحدهما عدم الآخر عن موضوع قابل للوجودي كالعمى والبصر فان العمى عدم البصر عما من شانه ان يكون بصيرا * ( تقابل التضاد ) كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث لا يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر سواء كان بينهما غاية البعد والخلاف كالسواد والبياض أو لا كالحمرة والسواد ويقال لهما الضدان المشهوريان * وقد يشترط في الضدين ان يكون بينهما غاية البعد والخلاف ويسميان بالضدين الحقيقيين كالسواد والبياض * ( تقابل التضايف ) كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث يكون تعقل