القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
325
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
عليه بالسياق لا باستعمال اللفظ فيه كما عرفت بل أراد أن التعريض قد يكون على طريق الكناية في أن يقصد به المعنيان معا وقد يكون على طريقة المجاز بان يقصد المعنى التعريضى وحده فقولك فستعرف في قولك آذيتني فستعرف إذا أردت به تهديدهما اى المخاطب وغيره معا كان على طريقة الكناية الا ان تهديد المخاطب مراد باللفظ استعمالا وتهديد غيره مراد سياقا وإذا أردت به تهديد غيره فقط وهو المعنى المعرض به كان على طريقة المجاز ولا يخرج بذلك عن كونه تعريضا كما حققته وللتنبيه على هذا المراد زاد لفظ ( على سبيل ) في الموضعين فتنبه * ( التعاكس ) هو العمل بالعكس عند أرباب الحساب ويسمى بالتحليل أيضا عندهم * ( التعليل ) بيان علة الشيء وتقرير ثبوت المؤثّر لاثبات الأثر * وعند علماء الصرف التعليل هو الاعلال * ( التعليل في معرض النص ) ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول إبليس عليه اللعنة انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * بعد قوله تعالى لهم اسجدوا لآدم * ( التعين ) ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره ( وقال الزاهد ) في حواشيه على الحواشى الجلالية ان التعين يطلق على معنيين ( الأول ) كون الشيء بحيث يمتنع فرض اشتراكه بين كثيرين وهو يحصل من نحو الوجود الخارجي ويلحق الصور الذهنية من حيث إنها صور ذهنية لان الحمل والانطباق وما يقابلهما من شان الصور دون الأعيان ( والثاني ) كون الشيء ممتازا عما عداه وهو يحصل بالوجود الخاص بمعنى ان الشيء يصير بالوجود ممتازا عما عداه