القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
322
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
البيان الإمالة من معنى الكلام إلى جانب بان يكون المراد من الكلام امرا ويكون ذلك وسيلة إلى إرادة امر آخر كما يفهم من قولك لست انا بزان بطريق التعريض كون المخاطب زانيا * ووجه المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للتعريض انه في اللغة الإمالة إلى عرض اى جانب وهاهنا أيضا إمالة الكلام من المعنى المستعمل فيه إلى المعنى الغير المستعمل فيه الواقع في جانب ذلك المعنى * فالكلام متوجه إلى المعنى المستعمل فيه على الاستقامة فان هذا المعنى واقع في مقابل ذلك الكلام ومتوجه إلى المعنى التعريضي لا على سبيل الاستقامة لان ذلك المعنى واقع في جانب منه لا في مقابله * وفي الچلپي على المطول التعريض ان يذكر شيء يدل به على شيء لم يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لاسلم عليك فكأنه امال الكلام إلى عرض يدل إلى المقصود انتهى * ( وان أردت ) حقيقة التعريض والفرق بينه وبين الكناية والمجاز فاستمع لما اذكره من شرح المفتاح قال صاحب الكشاف ( فان قلت ) اي فرق بين الكناية والتعريض ( قلت ) الكناية ان تذكر شيئا بغير لفظه الموضوع له والتعريض ان تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لاسلم عليك وكأنه امال الكلام إلى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده * وقال ابن الأثير في المثل السائر الكناية ما دل على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما وتكون في المفرد والمركب * والتعريض هو اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشارة ويختص باللفظ المركب كقول من يتوقع صلة واللّه اني محتاج فإنه تعريض بالطلب مع أنه لم يوضع حقيقة ولا مجازا وانما فهم المعنى من غرض اللفظ اي جانبه هذه عبارتهما اي صاحب