القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
308
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ملاحظتها قصدا وبالذات فقوله ( لا يصح ان يتعلق التصديق بها من حيث هي هي ) لا يصح * ( وتوضيحه ) ان المعنى ما لم يلاحظ قصدا وبالذات لا يمكن جعله محكوما عليه أو به بناء على أن النفس مجبولة على أنها ما لم تلاحظ الشيء كذلك لا تقدر على أن تحكم عليه أو به كما يشهد به الوجدان والمعنى الحرفي لا يمكن ان يلاحظ كذلك فلا يمكن الحكم عليه أو به فتعلق الاذعان والحكم به ممتنع * ( واما عروض ) العوارض بحسب الواقع ونفس الامر للمعنى الحرفي الملحوظ تبعا ومن حيث إنه آلة لملاحظة الطرفين فليس بممتنع * ( ا لا ترى ) ان الابتداء الذي هو مدلول كلمة ( من ) إذا لوحظ في اى تركيب يعرض له الوجود والامكان والاحتياج إلى الطرفين والقيام بهما ونحوها لا على وجه الحكم بل على وجه مجرد القيام والعروض وهذا ليس بممتنع والاذعان من هذا القبيل فيجوز أن يتعلق بالنسبة الملحوظة في القضية تبعا على وجه العروض لكن أيها القاضي العاصي لا تبطل حق القاضي الزاهد ولا تترك الانصاف وان امتلأ احمدنگر من الجور والاعتساف ولا تقس عروض الاذعان للنسبة على عروض الوجود والامكان فإنه قياس مع الفارق فان الاذعان لكونه امرا اختياريا مكلفا به قصديا بدليل التكليف بالايمان لا يمكن عروضه وتعلقه بالمذعن به الا بعد تعقله وملاحظته قصد أو بالذات بخلاف الوجود والامكان ونحوهما فان عروضها لشيء ليس بموقوف على قصد قاصد كما لا يخفى * ( واعلم ) ان الزاهد قال في حواشيه على الرسالة الثالث ما هو يبدو في اوّل النظر ويظهر في بادي الرأي من أن التصديق هو الكيفية الادراكية * وما يقتضيه