القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

307

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

والتخييل في التصديق لأنها أيضا ادراك النسبة الحكمية ففرقوا بين التصور والتصديق باعتبار المتعلق وازدادوا جزءا رابعا وجعلوه متعلق الادراك * ( وزعموا ) ان الشك وكذا الوهم والتخييل ليس ادراك ان النسبة واقعة ولكن لم يتنبهوا ان الشك أيضا ادراك الوقوع أو اللاوقوع لكن لا على سبيل التسليم والاذعان فلم ينفعهم الازدياد بل زاد الفساد بخروج التصديقات الشرطية فان النسبة واقعة أو ليست بواقعة نسبة حملية والنسبة في الشرطيات هي نسبة الاتصال واللااتصال والانفصال واللاانفصال * وأيضا يتوهم منه ان مفهوم ان النسبة واقعة أو ليست بواقعة معتبر في معنى القضية والامر ليس كذلك فان المعتبر فيه نسبة بسيطة يصدق عليها هذه العبارة المفصلة الا ان يقال ليس مقصودهم اثبات النسبتين المتغايرتين حقيقة بل إن النسبة الواحدة التي هي النسبة التامة الخبرية إذا اخذت من حيث إنها نسبة بين الموضوع والمحمول يتعلق به الشك واخواه * وإذا اخذت من حيث إنها نسبة واقعة أو ليست بواقعة يتعلق بها التصديق ويشير إلى هذا ما في شرح المطالع من أن اجزاء القضية عند التفصيل أربعة فافهم * وما ذكرنا من أن متعلق الاذعان والحكم هو النسبة التامة الخبرية هو المشهور ومذهب الجمهور واما الزاهد فلا يقول به فإنه قال إن التصديق اى الاذعان والحكم يتعلق أولا وبالذات بالموضوع والمحمول حال كون النسبة رابطة بينهما وثانيا وبالعرض بالنسبة لان النسبة معنى حرفي لا يصح ان يتعلق التصديق بها من حيث هي هي * ( أقول ) نعم ان النسبة من حيث إنها رابطة في القضية لا يمكن ان تلاحظ قصدا وبالذات لأنها معنى حرفي فلا يمكن تعلق الاذعان والتصديق بها بجعلها موضوعا ومحكوما عليها أو بها بالاذعان والتصديق لكن لا نسلم ان تعلقهما بها مطلقا موقوف على