القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
300
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( وقال ) المحقق الرازي في الرسالة المعمولة في التصور والتصديق فسر التصور بأمور ( أحدها ) بأنه عبارة عن حصول صورة الشيء في العقل وهو بهذا المعنى مرادف للعلم ( وثانيها ) بأنه عبارة عن حصول صورة الشيء في العقل فقط وهو محتمل لوجهين ( أحدهما ) حصول صورة الشيء مع اعتبار عدم الحكم ( وثانيهما ) حصول صورة الشيء مع عدم اعتبار الحكم * وهو بهذا التفسير أعم منه بالتفسير الثاني لأنه جاز ان يكون مع الحكم * وأخص منه بالتفسير الأول لان الأول جاز ان يكون مع اعتبار الحكم انتهى * ( وقال الزاهد ) في حواشيه على الحواشى الجلالية على التهذيب التصور عبارة عن الصورة الحاصلة من الشيء في العقل فقط وهو محتمل لوجهين ( الأول ) مع عدم اعتبار الاذعان ( والثاني ) مع اعتبار عدم الاذعان والأول أعم من الثاني بحسب المفهوم دون التحقق لان العلم التصديقي هو العلم المتكيف بالكيفية الاذعانية لا يمكن فيه عدم اعتبار الاذعان ولا اعتبار عدم الاذعان * وغير العلم التصديقي يمكن فيه كل منهما انتهى * ( وللتصديق ) في اللغة ثلاثة معان ( الأول ) هو الاذعان بصدق القضية اى التصديق بان معنى القضية مطابق للواقع ويعبر عنه بالفارسية براست دانستن وصادق دانستن ( والثاني ) الاذعان بمعنى القضية اى التصديق بان المحمول ثابت للموضوع في الواقع أو مسلوب عنه كذلك ويعبر عنه بالفارسية بگرويدن وباور كردن وهذا المعنى هو التصديق المنطقي * ( ومن هاهنا ) قد اشتهر فيما بينهم ان التصديق المنطقي هو بعينه هو التصديق اللغوي ( والثالث ) عبارة عن التصديق بان القائل مخبر عن كلام مطابق للواقع ويعبر عنه بالفارسية براستگو داشتن وحقگو دانستن * ( وقد علم ) من هذا البيان ان المعنى الأول مأخوذ من الصدق الذي وصف