القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
272
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
بينهما فلما عد هما الأربعة وهي المخرج للربع كانا متوافقين به وقس عليه * ( فان قلت ) مخرج النصف اعني الاثنين يعدهما أيضا فهلا جعلتهما من المتوافقين بالنصف ( قلت ) المعتبر في هذه الصناعة مع تعدد العاد هو أكثر عدد يعدهما ليكون جزء الوفق أقل فيسهل الحساب * الا ترى ان ربع الشيء أقل من نصفه وان حسابه أسهل * ولا منافاة في أن يكون بين عددين توافق من وجوه متعددة كالاثنى عشر والثمانية عشر فإنهما متوافقان بالنصف والثلث والسدس الا ان العبرة في سهولة الحساب بتوافقهما في السدس الذي هو من أحدهما اثنان ومن الآخر الثلاثة * وتباين العددين ان لا يعد العددين المختلفين معا عدد ثالث أصلا كالتسعة مع العشرة فإنهما لا يعدهما معا شيء سوى الواحد الذي ليس بعدد عند المحققين * ( واعلم ) انه قد يعتبر التوافق بين عددين متداخلين لتوافقهما في الثلث أو الربع مثلا كما بين الثلاثة والستة وبين الأربعة واثنى عشر سواء كان هناك عدد ثالث يعدهما أو لا تسهيلا للحساب على الحاسب كما لا يخفى سيما على الفرائضي فافهم ( فان قلت ) صيغة التفاعل موضوعة لوجود الفعل من الجانبين وقد وجد ذلك في جميع هذه الالفاظ الا بالتداخل فان أقل العددين المتداخلين داخل في أكثرهما ولم يدخل أكثرهما في أقلهما ( قلت ) نعم من جانب أقل العددين المداخلين حقيقة الدخول ولكن من أكثر هما قبول دخول الأقل فيه وهو مشترك بينهما كما في قوله تعالى وَواعَدْنا مُوسى * فمن اللّه تعالى الوعد ومن موسى قبوله * والحاصل ان باب التفاعل قد يجيء لقبول الفعل كالمفاعلة فافهم * ( تباين الدارين ) في ( اختلاف الدارين ) * ( التبذير ) بذل المال على وجه الاسراف *