القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
248
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ومن أراد الشروع في طريق بعيد فلا بد له من طلب رفيق فقال ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وهم أحسن الرفقاء * ثم إذا وجد الانسان الطريق وحصل له الرفيق فخاف من قطاع الطريق فقال ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) يعنى الذين يقطعون الطريق على السالكين وإذا أمن من قاطع الطريق بقي خوف الضلال في الطريق وان ؟ ؟ ؟ لك قوم قد يشتبه عليهم فقال ( وَلَا الضَّالِّينَ ) واللّه اعلم * نقلت مما نقل من خطه الشريف * ( والمثول ) القائم منتصبا * ( البسيط ) ما لا جزء له أصلا كالبارى تعالى وهو بسيط حقيقي * وقد يطلق البسيط على معان اخر ( أحدها ) ما لا يتركب من أجسام مختلفة الطباع بحسب الحس وان تكن مختلفة بحسب نفس الامر فيشتمل العناصر والأفلاك والأعضاء المتشابهة كاللحم والعظم فان كل قطرة من الماء وقطعة من اللحم والعظم ماء ولحم وعظم ( والثاني ) ما يكون كل جزء مقدارى منه بحسب الحقيقة مساويا لكله في الاسم والحد فيندرج فيه العناصر دون الأفلاك والأعضاء المتشابهة فان القطرة من الماء مثلا جزء مقداري من الماء مساو للكل في الاسم والحد بخلاف قطعة الفلك فإنها تسمى برجا لا فلكا وبخلاف الأعضاء المتشابهة إذ فيها اجزاء مقدارية هي العناصر ولا تشاركها في أسمائها وحدودها * ( والثالث ) ما يكون كل جزء مقداري منه بحسب الحس مساويا لكله في الاسم والحد فيندرج فيه العناصر والأعضاء المتشابهة دون الأفلاك فان قطرة من الماء مثلا وقطعة من اللحم والعظم مساوية للكل في الاسم والحد بحسب الحس بخلاف القطعة من الفلك فإنها بحسب الحس لا تسمى فلكا بل برجا كما لا يسمى بحسب الحقيقة * ( والرابع ) العرض المنقسم في جهتين وهو