القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

239

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

حواشيه على الشرح القديم للتجريد ان كل موجود له علة يكون ممكن الوجود جائز الطرفين فلا يحصل اليقين بوجوده الا إذا علم بوجود سببه مثلا لزيد سبب * فإذا استدل على وجوده بوجود سببه يحصل اليقين بوجوده دائما * وإذا استدل بوجوده بالاحساس والرؤية فما دام زيد مرئيا ومخسوسا يحصل اليقين بوجوده وإذا غاب عن بصره يرتفع اليقين بوجوده * ( أقول ) فلا فرق بين الاستدلالين فان حصول اليقين بوجود زيد ما دام مرئيا ومحسوسا كحصول اليقين بوجوده ما دام وجود سببه معلوما * نعم في غير المحسوس والمربى لا يحصل اليقين بوجوده الا إذا علم بوجود سببه فافهم * ( فلما ) ثبت ان مذهب الشيخ ما ذكرنا فخروج البرهان الإني عن البرهان واضح غير محتاج إلى البرهان ( فالجواب ) من وجهين ( أحدهما ) ان الشيخ قال إن العلم اليقيني بكل ماله سبب الخ ولم يقل ان العلم اليقيني بكل شيء سواء كان له سبب أو لا انما يحصل من جهة العلم بسببه حتى يعلم انحصار حصول العلم اليقيني بكل شيء في الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول ويلزم انحصار البرهان في اللمي وخروج الإني عن البرهان * فيجوز حصول العلم اليقيني فيما له سبب بالبرهان الإني كيف لا فان الشيخ قال في الفصل المذكور ان الشيء إذا كان له سبب لم يتيقن الا من سببه فإذا كان الأكبر للأصغر لا بسبب بل لذاته لكنه ليس بين الوجود له والأوسط « 1 » كذلك للأصغر الا انه بين الوجود للأصغر ثم الأكبر بين الوجود للأوسط فينعقد برهان يقيني ويكون

--> ( 1 ) قوله والأوسط كذلك الخ أقول يعنى ان الأوسط للأصغر لا لسبب بل لذات الأصغر انما قيد بذلك لأنه إذا كان الأوسط للأصغر بسبب لم يكن بين الوجود للأصغر بناه على أن العلم اليقيني بذى السبب لا يحصل إلا من جهة السبب 12 مرزا جان رحمة اللّه عليه