القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
240
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
برهان ان ليس برهان لم انتهى * ( فيعلم ) من هاهنا انه إذا لم يكن لثبوت الحكم في الخارج سبب يمكن ان يقام عليه البرهان الإني مأخوذا من مسبب الحكم أو من امر آخر * والشيخ مقر به من غير انكار * ( والثاني ) ان مراد الشيخ بالعلم اليقيني في هذه الدعوى هو العلم اليقيني الدائم كما يعلم من كلامه هناك * فالشيخ انما يسلب من البرهان الإني اليقين الدائم وسلب اليقين الدائم لا ينافي اليقين في الجملة * والمعتبر في البرهان هو اليقين في الجملة فسلب اليقين الدائم لا ينافي البرهان فلا يلزم ان لا يكون الإني برهانا لجواز أن يكون الحاصل به اليقين في الجملة * ( فان قلت ) لا نسلم ان البرهان الإني لا يفيد العلم اليقيني الدائم فانا إذا رأينا صنعة علمنا ضرورة ان لها صانعا ولم يمكن ان يزول عنا هذا التصديق وهو استدلال بالمعلول على العلة ( قلنا ) لهذا السؤال وجهان * ( أحدهما ) ان يؤخذ الموضوع جزئيا كقولك هذا البيت مصور وكل مصور فله مصور ( وثانيهما ) ان يؤخذ كليا كقولك كل جسم مؤلف وكل مؤلف فله مؤلف * ( والأول برهان اني ) غير مفيد لليقين الدائم لان هذا البيت مما يفسد فيزول الاعتقاد الّذي كان فان الاعتقاد انما يصح مع وجوده واليقين الدائم لا يزول وكلامنا في اليقين الدائم الكلى * ( والثاني برهان لمى ) مفيد لليقين الدائم الكلى كما مر * ( فان قلت ) العلم بوجود العلة علة للعلم بوجود المعلول وإلا كذب اللمي وبالعكس والا كذب الإني وهو دور ( قلنا ) انه يعلم وجود أحدهما ضرورة أو كسبا ثم يعلم أنه علة للآخر فيعلم وجوده * ( ثم اعلم ) ان اللم هو العلة فقولهم لان اللمية هي العلية لا يخلو عن حزازة لان الياء في اللمية اما للمصدرية أو للنسبة فإن كان للمصدرية فمعناه السؤال