القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
238
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الاخلاط فان الأوسط فيه أيضا معلول للأكبر اعني متعفن الاخلاط وهو برهان اني بالاتفاق * ( فالحاصل ) ان تعريف اللمي غير جامع وتعريف الإني ليس بمانع ( قلنا ) المعتبر في برهان اللم كون الأوسط علة للوجود الرابطي للأكبر اى لثبوت الأكبر للأصغر لا للوجود المحمولي للأكبر اى لثبوته في نفسه والأوسط في الاستدلال المذكور علة لثبوت الأكبر اعني المؤلف ( بالكسر ) للجسم يعنى علة لكونه ذا مؤلف ( بالكسر ) * والحاصل ان الأكبر هناك ليس هو المؤلف ( بالكسر ) بل الأكبر قولنا له مؤلف ( بالكسر ) فالمؤلف جزء الأكبر لا عينه * والأوسط في المثال الثاني وهو الحمى معلول لثبوت الأكبر اعني تعفن الاخلاط للأصغر فالسؤال ناش من اشتباه جزء الأكبر بالأكبر فالفرق بينهما واضح وكل من التعريفين مطرد ومنعكس * فان قيل كون النتيجة يقينية معتبر في تعريف البرهان سواء كان لمّيّا أو إنيا * ومذهب الشيخ الرئيس ان اليقين بالنتيجة لا يحصل الا إذا استدل بوجود السبب على وجود المسبب * فعلى هذا يلزم ان لا يكون البرهان الإني برهانا لأنه لا يكون فيه استدلال من وجود السبب على وجود المسبب بل قد يكون بوجود المعلول على وجود العلة أو بوجود الملزوم على وجود لازمه أو بوجود غير ذي العلة على غير ذي العلة فيكون حينئذ استدلال لغير ذي العلة وهو ثبوت الأوسط للأصغر على غير ذي العلة وهو ثبوت الأكبر للأصغر * ( فان قلت ) من اين يعلم أن مذهب الشيخ ما ذكر ( قلنا ) ان الشيخ أورد في برهان الشفاء فصلا لبيان ان العلم اليقيني لكل ماله سبب انما يكون من جهة العلم بسببه انتهى * ( وتوضيحه ) على ما يعلم من كلام السيد السند الشريف الشريف قدس سره على