القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

224

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ولا تحقق للكل عند انتفاء جزئه فلا يتصور نقصان الايمان بنقصان الاعمال ( والجواب ) ان الاعمال جزء وقوعى لا شرعي لينتفي الايمان بانتفائها * ( وحاصل الجواب ) ما قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه اللّه ان الاعمال ليست مما جعله الشارع جزءا من الايمان حتى ينتفى بانتفائها بل هي تقع جزءا منه ان وجدت فما لم يوجد فالايمان هو التصديق والاقرار وإذا وجدت كانت داخلة في الايمان فيزيد الايمان على ما كان قبل الاعمال انتهى * ( ولا يخفى ) على المتنبه انه ينافي مذهب الخوارج والمعتزلة فان الخوارج ذهبوا إلى أن تارك الاعمال كافر خارج عن الايمان داخل في الكفر * والمعتزلة إلى أنه خارج عن الايمان وليس بداخل في الكفر لاثباتهم المنزلة بين المنزلين فافهم * ( وقال ) الإمام الرازي وكثير من المتكلمين ان هذا البحث اعني ان الايمان يزيد وينقص أولا بحث لفظي لأنه فرع تفسير الايمان فمن فسره بالتصديق فلا يقول بالزيادة والنقصان * ومن فسره بالاعمال وحدها أو مع التصديق فيقول بهما * ( الايمان والاسلام واحد ) قال بعض المشايخ ان بينهما اتحادا في المفهوم فهما مترادفان * وقال بعضهم انهما مختلفان بحسب المفهوم ومتحدان في الصدق ولا ينفك أحدهما عن الآخر فليس بينهما غيرية اصطلاحية * قال العلامة التفتازاني رحمه اللّه في شرح المقاصد الجمهور على أن الايمان والاسلام واحد إذ معنى آمنت بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صدقته ومعنى أسلمت له سلمته ولا يظهر بينهما كثير فرق لرجوعهما إلى معنى الاعتراف والانقياد والاذعان والقبول * وبالجملة لا يعقل بحسب الشرع مؤمن ليس بمسلم أو مسلم ليس بمؤمن * وهذا مراد القوم بترادف الاسمين واتحاد المعنى وعدم التغاير * وقال في شرح العقائد النسفية لان الاسلام هو الخضوع والانقياد بمعنى