القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
225
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
قبول الاحكام والاذعان وذلك حقيقة التصديق على ما مرو يؤيده قوله تعالى فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ انتهى * ( وقال ) صاحب ( الخيالات اللطيفة ) « 1 » اي لم نجد في قرية لوط إلى قوله وليلائم كلمة من انتهى * وحاصله على ما حررناه في التعليقات ان كلمة غير في هذه الآية الكريمة ان كانت صفة فيكون المعنى فما وجدنا فيها بيتا أو أحدا غير بيت من المسلمين فيلزم الكذب من ثلاثة وجوه ( الأول ) انه كانت الكفار في تلك القرية أيضا ( والثاني ) انه كانت فيها بيوت لا بيت واحد ( والثالث ) ان كلمة من للبيان لأن الظاهر انها بيانية ليلائم السابق * وان يحتمل الزيادة * ويجوز أيضا أن تكون صلة لمقدر اى كائنا من المسلمين فتدلّ على أن المبين بالكسر من جنس المبين بالفتح والبيت ليس من جنس المسلمين فلا بد ان يحمل الغير على الاستثناء وحينئذ ان كان المستثنى منه عاما فالمحذور على حاله لان المعنى حينئذ فما وجدنا شيئا الا بيتا من المسلمين فالواجب ان يقدر المستثنى منه خاصا اى أحدا من المؤمنين وحينئذ عدم صحة الاستثناء ظاهر لان المعنى فما وجدنا أحدا من المؤمنين الا بيتا من المسلمين لان المستثنى حينئذ غير داخل في المستثنى منه ( ان قلت ) ان المستثنى منقطع ( فأقول ) ان الاستثناء في المتصل أصل وحقيقة دون المنقطع ولا بد له ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه مع أنه لا يصح ان يكون قوله تعالى مِنَ الْمُسْلِمِينَ بيانا للبيت لما مر فلا بد من تقدير المضاف اى أهل بيت من المسلمين لئلا يلزم المحذور المذكور وليلائم كلمة من في قوله تعالى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فقوله لكثرة البيوت والكفار تعليل لحمل كلمة غير على الاستثناء وتقدير المستثنى منه خاصا وقوله ليلائم تعليل لكون المراد بالبيت أهل البيت وان كان
--> ( 1 ) مراد ازو مصنف حاشية خيالي است كه بر شرح عقائد نسفى مشهور است * 12 هامش