القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

223

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

وفي الإشارات إشارة إلى أن الايجاد يرادف الابداع كما مرت إليه الإشارة في ( الابداع ) * ( الايجاز ) أداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة ويقابله الاطناب * ( الايغال ) بالغين المعجمة من أوغل في البلاد إذا ابعد فيها وبالغ * ومنه التوغل وعند علماء المعاني هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها كزيادة المبالغة في قول الخنساء في مرثية أخيها صخر * وان صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار فان قولها كأنه علم واف بالمقصود وهو تشبيهه بما هو معروف بالهداية لكنها اتت بقولها في رأسه نارا يغالا وزيادة للمبالغة وتأتم اي تقتدى * ( الاياس ) نوميد شدن ونوميد شدن زن از زائيدن * وفي مدته اختلاف وفي الفتاوى عالمگيري انه مقدر بخمس وخمسين سنة كما مر في ( الآيسة ) * ( الايمان لا يزيد ولا ينقص ) لان الايمان هو التصديق القلبي الذي بلغ حد الجزم والاذعان ولا يتصور فيه الزيادة والنقصان * وقال العلامة التفتازاني رحمه اللّه في شرح العقائد ومن ذهب إلى أن الاعمال جزء من الايمان فقبوله الزيادة والنقصان ظاهر * ولهذا قيل إن هذه المسألة فرع مسئلة كون الطاعات من الايمان انتهى والذاهب إليه الخوارج والمعتزلة * ( وهاهنا اعتراض مشهور ) تقريره ان كون الاعمال جزأ من الايمان ينافي زيادة الايمان ونقصانه بها فان زيادة الشيء عبارة عن قبوله امرا زائدا على ماهيته فإذا كانت الاعمال جزأ من حقيقة الايمان فيكون تمام ماهيته بها فكيف يتصور قبول الايمان زيادة على ماهيته بالاعمال فان انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل فلا مزية على كل اجزاء الماهية * وكذا نقصان الشيء عبارة عن تحققه ناقصا