القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
222
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
صورة الأبد لو نكحها ثانيا وثالثا ومضت المدتان بلا قربان تكون مطلقة بتطليقتين أخريين فتحرم عليه حرمة مغلظة * فان نكحها بعد الحلالة ومضت المدة بلا قربانها لم تطلق بالايلاء لارتفاعه فان الزائد على الثلاث ليس في ملكه وما لو وطئها بعد زوج آخر يلزمه الكفارة لبقاء اليمين في حق الكفارة وان لم يبق في حق الطلاق * واما الحلف على ترك قربانها في الأقل من المدتين فليس بإيلاء بل يمين فقط * ( فالايلاء ) على ما فسرنا هو نفس اليمين كما في المتون المتداولة * وفي ( فتاوى قاضيخان والنهاية ) ان الايلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين باللّه تعالى أو بغيره من الطلاق ونحوه مطلقا أو موقتا بالمدة فالمولى من لا يمكن له قربان امرأته اى من كان ممنوعا عن وطئها باليمين أو بغيره * ( والمناسبة ) بين الايلاء والطلاق ان الطلاق كما هو سبب الحرمة والرجعة رافعة لها كذلك الايلاء سبب الحرمة والفيء رافعة لها ولهذا يذكر الايلاء عقيب الطلاق * والفيء الرجوع إليها وفيء المولى الوطي ان قدر عليه والا ان يقول فئت إليها * ( الايجاب ) الالزام وايقاع النسبة * والمراد به في قول الفقهاء بايجاب وقبول الكلام الّذي تكلم به أو لا أحد العاقدين ناكحا كان أو منكوحة بايعا كان أو مشتريا ( والقبول ) الكلام الّذي تكلم به ثانيا وانما سمى ايجابا إذ به يجب الجواب على الآخر * والمراد به في قول الحكماء ان الاحراق صادر عن النار بالايجاب ان الاحراق لازم لها صادر عنها بلا قصد وإرادة * وليس مراد الحكماء بالايجاب في قولهم ان العقل الأول صادر عنه تعالى بالايجاب هذا المعنى فإنه كمال نقص في علو جنابه المقدس بل المراد به ما سيأتي في ( القدرة ) ان شاء اللّه تعالى ( الايجاد ) اعطاء الوجود * ف ( 20 )