القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
216
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
يعنى لا تعجبي يا سلمى من رجل ظهر المشيب ظهورا تاما على رأسه فبكى ذلك الرجل فإنه لا تقابل بين البكاء وظهور المشيب لكنه عبر عن ظهور المشيب بالضحك الّذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء * وقد عرفت من هذا البيان ان سلم ترخيم سلمى فافهم * ( أيام السنة ) في ( الكسر ) ان شاء اللّه تعالى كما أن * ( أيام الشهور ) في ( لا ولا لب ) الخ * ( الايمان ) بالفتح جمع اليمين * وبالكسر في اللغة التصديق مطلقا وهو مصدر من باب الافعال من الأمن والهمزة للصيرورة أو للتعدية بحسب الأصل * كأن المصدق صار ذا أمن من أن يكون مكذوبا أو جعل الغير آمنا من التكذيب والمخالفة فهو متعد بنفسه * وقد يعدى بالباء باعتبار معنى الاعتراف والاقرار كقوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ * وباللام باعتبار معنى الاذعان والقبول كقوله تعالى ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ وليس المراد بالتصديق ايقاع نسبة الصدق إلى الخبر والمخبر في القلب بدون الاذعان والقبول بان تقول هذا الخبر صادق أو أنت صادق من غير اذعان وقبول بل المراد به التصديق المنطقي المقابل للتصور اي اذعان النسبة المعبر عنه بالفارسية بگرويدن فالايمان في اللغة هو اذعان النسبة مطلقا * وفي الشرع في مسماه اختلاف * ( ذهب ) بعضهم إلى أنه بسيط * والآخر إلى أنه مركب * وفي القائلين في بساطته اختلاف * قال بعضهم انه تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالقلب في جميع ما علم بالضرورة مجيئه عليه السلام به من عند اللّه اجمالا فيما علم اجمالا وتفصيلا فيما علم تفصيلا اى تصديقه واذعانه فيما اشتهر كونه من الذين بحيث