القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
208
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
باب الألف مع الواو ( الأوضاع ) هي الأحوال التي تحصل للمقدم بسبب اقترانه بالأمور الممكنة الاجتماع معه * ( فإذا قلنا ) كلما كان زيدا انسانا كان حيوانا كان معناه ان الحيوانية لازمة لكون زيد انسانا على جميع الأوضاع والأحوال الممكنة الاجتماع معه وتلك الأحوال هي الأكوان اى كون انسانية زيد مقارنة لقيامه وكونها مقارنة لقعوده وكونها مقارنة لطلوع الشمس إلى غير ذلك من الأكوان * وقال بعضهم ان المراد بالأوضاع الحاصلة للمقدم من الأمور الممكنة الاجتماع معه النتائج الحاصلة من ضم المقدمة الممكنة الصدق مع المقدم * ( فإذا قلنا ) كلما كان زيد انسانا كان حيوانا فالنتيجة الحاصلة من ضم المقدم اعني زيد انسان مع قولنا كل انسان ناطق بان يقال زيد انسان وكل انسان ناطق هي زيد ناطق اي كونه ناطقا وقس على هذا * ( وهذه ) النتيجة تعد وضعا من أوضاع المقدم حاصلا من امر ممكن الاجتماع معه وذلك الامر هو قولنا كل انسان ناطق كما مر * ولا يخفى ان الذهن لا ينتقل من ذكر الأوضاع إلى النتائج المذكورة ولهذا لم يفسر قطب العلماء في شرح الشمسية الأوضاع بهذا التفسير بل بالأوضاع التي تحصل للمقدم إلى آخره كما ذكرنا أولا * وحاصل ما ذكره السيد السند قدس سره الشريف الشريف في حواشيه على الشرح المذكور انه لا حاجة إلى تفسير الأوضاع بالنتائج المذكورة لأن الأمور الممكنة على التفسير المذكور انما هي القضايا الصالحة لكبروية القياس بالانضمام مع المقدم * ولا شك ان الأمور الممكنة الاجتماع مع المقدم سواء كانت قضايا صالحة للكبرى بالضم معه كقولنا كل انسان ناطق أو لا كقولنا الشمس طالعة * أو مفردة كالقيام والقعود يحصل للمقدم باعتبارها حالات هي كونه