القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
209
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
مقارنا لهذا الشيء ولذلك الشيء أو لغير هما وهذه الحالات مغايرة للاقتران بتلك الأمور كما أن ضرب زيد لعمرو يصير مبدأ لضاربية زيد ومضروبية عمرو وهما وضعان مغايران للضرب * فالأوضاع هي الحالات الحاصلة للمقدم بسبب الاجتماع مع تلك الأمور * ( ثم اعلم ) ان الأوضاع جمع الوضع * في الصراح الوضع نهادن به جائى * وانما اختار المنطقيون في بيان كلية الشرطية الأوضاع على الأحوال ولم يقولوا في جميع الأزمان والأحوال لان المتبادر منه الأحوال الحاصلة في نفس الامر بخلاف الأوضاع فإنها تشعر بالفرض والاعتبار حاصلة كانت أوّلا * ( الأول ) فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ولا مقار ناله * وفي التلويح انه افعل التفضيل بدليل الأولى والأوائل كالفضلى والفضائل * ( واعلم ) ان كونه اسم التفضيل مذهب جمهور البصريين حيث ذهبوا إلى أنه افعل التفضيل من ( وول ) والقياس في تانيثه وولى كفضلى لكنهم قلبوا الواو الأول همزة * وقال الكوفيون هو فوعل من وؤل نقلت الهمزة إلى موضع الفاء وتصريفه كتصريف افعل التفضيل واستعماله بمن مبطل لهذا القول * ( فان قلت ) ان أولا لما كان اسم التفضيل فيكون فيه علتان الوصفية ووزن الفعل فما وجه تنوينه في بعض استعمالاتهم ( قلنا ) إذا لم ينون فلا اشكال واما إذا نون فوجهه انه هناك ظرف بمعنى قبل فيكون منصرفا لأنه حينئذ لا وصفية فيه أصلا * وهذا مراد ما قال في الصحاح إذا جعلته صفة لم تصرفه تقول لقيته عاما اوّل * وإذا لم تجعله صفة صرفته تقول لقيته عاما أولا * والفرق بين المثالين ( اما لفظا ) فلانه في المثال الأول صفة العام * وفي الثاني بدل منه ظرف محض متعلق بلقيته * ( واما معنى ) فلان معنى المثال الأول لقيته عاما