القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

205

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( الانعام ) بالفتح بالفارسية چهار پايه وبالكسر اعطاء النعمة * وفي العرف الأرض التي أعطاها السلطان أو نائبه * ( وان استفتى ) من العلماء ان زيدا مثلا ذهب إلى السلطان أو نائبه فأعطاه يومية أو أرضا انعاما والتمس منه ان يكتب اسم ابنه أو متعلقاته أو خادمه في التوقيع والسند لا اسمه بالتخصيص وكان له في ذلك مصلحة ووجه من الوجوه ففي هذه الصورة هل يبقى لزيد حق التصريف في الأرض واليومية أم لا بينوا توجروا ( فالجواب ) ان الحق لزيد باق وليس لغيره في ذلك حق أصلا كما في المحيط والنوازل من حضر بين يدي السلطان أو نائبه وأعطاه انعاما مخلدا بالمشافهة فهو حق له وان ارتسم في التوقيع اسم غيره فلا حق لصاحبه انتهى * اى لصاحب ذلك الاسم * والمراد بالانعام هاهنا ما يعطيه السلطان أو نائبه سواء كان أرضا أو يومية فافهم واحفظ * ( الانفعاليات والانفعالات ) ( اعلم ) ان الكيفيات المحسوسة بإحدى الحواس الظاهرة ان كانت راسخة اى غير زائلة بالسرعة وان كانت تزول بعد مرور الأزمان أو لا كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر فتسمى انفعاليات وان كانت غير راسخة اى زائلة بالسرعة كصفرة الوجل وحمرة الخجل فتسمى انفعالات والياء في الانفعاليات للتأكيد والمبالغة كالاحمرى لشدة الحمرة * وانما سميت تلك الكيفيات انفعاليات لانفعال الحواس عنها لان حلاوة العسل تصل إلى الذائقة فهي تنفعل وتقبل اثرها فهذا من قبيل تسمية السبب باسم المسبب * وكذا تسمية الكيفيات الغير الراسخة بالانفعالات من هذا القبيل لان الحواس أيضا تنفعل عنها الا انهم حاولوا الفرق بين الاسمين للفرق بين المسميين بإلحاق الياء للمبالغة باسم الأولى وحذفها عن اسم الثانية تنبيها على شدة الانفعال في الأولى وقصوره وعدم ثباته في الثانية فافهم *