القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

181

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الحقيقة فالحيوان الناطق قبل العلم بوجود الانسان تعريف بحسب الاسم وبعد العلم بوجوده بحسب الحقيقة * فمطلب ما الحقيقية هو تصور الشيء الذي علم وجوده * فالمعدومات كلها والموجودات التي لم يعلم وجودها تصلح أن تكون مطلب ما الشارحة دون الحقيقية * وانما سميت حقيقية لطلبها الامر الموجود وهو الحقيقة * والشيء باعتبار وجوده وثبوته يسمى حقيقة * وباعتبار انه وقع في جواب سؤال ما هو وجد أو لم يوجد ماهية * وقد يطلقان بمعنى واحد اعني ما به الشيء هو هو * ( واعلم ) ان الزاهد قال في حواشيه على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق ان التصور الحقيقي هو تصور الشيء الّذي كان وجوده النفس الامرى مصدقا به والطالب له ما الحقيقية فيجب ان يكون ذلك التصور متأخرا عن التصديق بوجود المتصور ( ولهذا ) قالوا مطلب ما البسيطة مقدمة على مطلب ما الحقيقية * وقد سبق إلى بعض الأذهان ان المراد بالوجود هاهنا الوجود الخارجي * والحق على ما صرح به بعض الاجلة من المتأخرين انه الوجود بحسب نفس الامر مطلقا كيف والحدود والرسوم الحقيقية ليست مختصة بالموجود اى الخارجية إذا النظر الحكمي ليس مقصودا فيها انتهى * ( ومطلب ما الحقيقية ) ينقسم إلى حدود حقيقية ورسوم حقيقية لأنه ان كان تصور الشيء الّذي علم وجوده بالذاتيات فحد حقيقي والا فرسم حقيقي ( فان قيل ) كيف يصح وقوع الرسوم في جواب ( ما ) الحقيقية والمشهور انهم اجمعوا على انحصار جواب ما في الحد والجنس والنوع ( قلنا ) لأرباب المعقول في جواب كلمة ( ما ) اصطلاحان بحسب بابين وربما يختلف الاصطلاح بحسب البابين * ا لا ترى ان لفظ الذاتي في باب ايساغوجى بمعنى ما ليس بخارج سواء كان جزء