القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
139
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
لما وقع فيها من التغيرات المطردة * وقد جعل بعضهم الهمزة من حروف العلة لذلك ولم يعدها كثير إذ لم يجر فيها ما اجرى في حروف العلة من الاطراد اللازم في كثير من الأبواب * ( الاعراب ) الاظهار وإزالة الفساد على أنه من عربت معدته إذا فسدت والهمزة للسلب * وعند النحاة الحركة أو الحرف الذي يكون سببا قريبا لاختلاف آخر المعرب * وعند بعضهم الاعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا * ( الاعجاز ) عاجز گردانيدن * والاعجاز في كلام اللّه تعالى ان يؤدى المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق * فاعجاز كلام اللّه تعالى انما هو بهذا الطريق وهو كونه في غاية البلاغة ونهاية الفصاحة على ما هو الرأي الصحيح * والمراد بكونه أبلغ من جميع ما عداه انه أبلغ من كل ما هو غير كلام اللّه تعالى حتى لا يمكن للغير الاتيان بمثله لان اللّه تعالى قادر على الاتيان بمثل القرآن مع كونه معجزا والذي ذكرنا هو المعنى الاصطلاحي للاعجاز على ما هو الرأي الصحيح * واما معناه اللغوي فهو كون الكلام بحيث لا يمكن معارضته والاتيان بمثله من اعجزته إذا جعلته عاجزا فالبلاغة ليست بداخلة في معناه اللغوي * ولهذا اختلفوا في جهة اعجاز القرآن مع الاتفاق على كونه معجزا فقيل إنه ببلاغته وقيل باخباره عن المغيبات وقيل بأسلوبه الغريب وقيل بصرف اللّه تعالى العقول عن المعارضة * ( الإعارة ) تمليك المنفعة بلا عوض مالي * ( الأعيان المضمونة بأنفسها ) هي ما يجب مثلها إذا هلكت ان كانت مثلية وقيمتها ان كانت قيمية كالمقبوضة على سوم الشراء والمغصوب *