القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
118
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الماتريدية وهم الذين تبعوا أبا الحسن الأشعري * والأشاعرة في مقابلة المعتزلة شاملة للماتريدية والأشعرية * والأشاعرة إذا وقعت في مقابلة الحكماء فالمراد بها جميع المتكلمين * ( الاشتراك ) لفظي ومعنوي * اما الاشتراك اللفظي فهو ان يكون اللفظ موضوعا لمعنيين أو لمعان بأوضاع متعددة كلفظ العين للباصرة والجارية والذهب وغير ذلك * والاشتراك المعنوي ان يكون اللفظ موضوعا لمعنى كلى كالانسان للحيوان الناطق * ( الاشمام ) جائز في قيل وبيع * قال نجم الأئمة فاضل الأمة الرضى الأسترآبادي رحمه اللّه حقيقة هذا الاشمام ان تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا إذ هي تابعة لحركة ما قبلها هذا هو مراد النحاة والفراء بالاشمام في هذه المواضع * ( وقال ) بعضهم الاشمام هاهنا كالاشمام حالة الوقف اعني ضم الشفتين فقط مع كسر الفاء خالصا وهذا خلاف المشهور عند القراء والنحاة * وقال بعضهم هو ان تأتي بضمة خالصة بعدها ياء ساكنة وهذا أيضا غير مشهور عندهم * والغرض من الاشمام الايذان بان الأصل الضم في أوائل هذه الحروف وهكذا في الفوائد الضيائية * وان أردت حقيقة الاشمام الوقفى فاستمع لما اذكره ان الاشمام الوقفي انما يكون في المضموم وهو ان تضم شفتيك بعد الاسكان وتدع بينهما بعض الانفراج ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين فيعلم انك أردت بضمهما الحركة فهو شيء يختص بادراك العين دون الاذن لأنه ليس بصوت وانما هو تحريك عضو فلا يدركه الأعمى * والروم يدركه الأعمى والبصير لان فيه مع حركة الشفة صوتا يكاد الحرف يكون به متحركا واشتقاقه من الشم كأنك