القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

119

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

اشممت الحرف رائحة الحركة بان هيأت العضو للنطق بها * والغرض منه الفرق بين ما هو متحرك في الوصل واسكن للوقف * وبين ما هو ساكن في كل حال وهو مختص بالمضموم لأنك لو ضممت الشفتين في غيره أوهمت خلافه فرفضوه لئلا يؤدي إلى نقيض ما وضع له * ( الاشتقاق ) عند علماء التصريف اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه مع ترتيب الحروف وزيادة المعنى وهذا تعريف للاشتقاق الصغير * ( واما تعريفه ) الشامل لجميع أنواعه فهو ان تجد بين اللفظين تناسبا في أحد المدلولات الثلاثة * واشتراكا في جميع الحروف الأصلية مرتبا أو غير مرتب أو اشتراكا في أكثر الحروف الأصلية مع تقارب ما بقي في المخرج كنعق من نهق * والمراد بان تجد أن تعلم فهذا تعريف العلم بالاشتقاق لا نفسه وكلمة أو للتنويع لا للتشكيك * فلا يرد ان التشكيك ينافي التعريف * ( فاعلم ) ان الاشتقاق على ثلاثة أنواع ( صغير ) و ( كبير ) و ( أكبر ) اما الاشتقاق الصغير فكون اللفظين متناسبين في أحد المدلولات الثلاثة * ومشتركين في الحروف والترتيب كضرب من الضرب ( واما الاشتقاق الكبير ) فهو أن تكون بينهما مناسبة ومشاركة في الحروف دون الترتيب كجبذ من جذب ( واما الاشتقاق الأكبر ) فهو ان يكون بينهما مناسبة ومشاركة في أكثر الحروف مع تقارب ما بقي في المخرج كنعق من نهق * ( واعلم ) ان لمعرفة زيادة الحروف ثلاثة طرق ( الأول ) الاشتقاق والمراد بمعرفة زيادة الحروف انه إذا أوردت الكلمة وفيها بعض حروف الزيادة العشرة اعني حروف ( اليوم تنسيها ) ورأيت ذلك الحرف قد سقط في بعض تصاريف الكلمة الّذي يوافقها في المعنى والتركيب حكمت بزيادة ذلك الحرف