القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

114

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ومعنى بيت أبي العلاء لو دامت الدولات كان جميع السلاطين رعايا للأول * والأقرب ان معناه لو دامت دولات الذين يرغبون عن طاعة الممدوح لكانوا منخرطين في سلك رعيته لكن لما لم يقدر عند اللّه تعالى دوامها عصوه فاستأصلهم الممدوح اي لو رضوا بان يكونوا مطيعين للممدوح لما ذهبت دولتهم * ( الاستطراد ) خويشتن را از پيش دشمن بهزيمت دادن براي فريفتن وى كذا في تاج المصادر ويراد به في العلوم ذكر الشيء لا عن قصده بل بتبعية غيره * ( اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ) اي لذنب أمتك * ( فان قيل ) فيلزم حينئذ استدراك قوله تعالى وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ( قلنا ) هذا تخصيص بعد التعميم لان أمته صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاث وسبعون فرقة والامر بالاستغفار ليس الا لواحدة منها وهم المؤمنون والمؤمنات اى الذين آمنوا واعتقدوا على طريقة أهل السنة والجماعة * وإذا أريد بذنبك ذنب النبي عليه الصلاة والسلام فلا يرد الاشكال المذكور * ( نعم يرد ) حينئذ ثبوت الشفاعة لصغائر المؤمنين والمؤمنات دون كبائرهم لان ذنبهم مخصوص بالكبائر بقرينة قوله تعالى لِذَنْبِكِ لان ذنبه عليه الصلاة والسلام صغيرة قطعا وليس كذلك لان شفاعة رسولنا صلى اللّه عليه وآله وسلم عامة لذنوبهم مطلقا صغيرة أو كبيرة ( والجواب ) ان الذنب في أصل الوضع شامل لهما وان كان الذنب المضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام هو ترك الأولى اى الصغيرة لان الأنبياء معصومون عن الكبائر كما تقرر في موضعه فافهم * ( الاستحقاق الذاتي ) كون الشيء مستحقا لامر بالنظر إلى ذاته دون وصفه * ( والاستحقاق الوصفي ) كون الشيء مستحقا لامر بالنظر إلى وصفه دون ذاته * والمراد بالاستحقاق الذاتي والوصفي فيما قالوا إن للّه تعالى في استحقاقه