القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

105

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

غير من هو له مثل انبت الربيع البقل بل بمعنى ان التصرف فيها في امر عقلي لا لغوى لأنها لما لم يطلق على المشبه الا بعد ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به بان يجعل الرجل الشجاع فردا من افراد الأسد فكان استعمال الأسد مثلا في الرجل المذكور فيما وضع له تأويلا وادعاء ولهذا قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه كقولك لقيت أسد أو أنت تريد الرجل الشجاع وعرف السكاكي الاستعارة بأنها ذكر أحد طرفي التشبيه اعني المشبه والمشبه به وتريد بالطرف المذكور الطرف المتروك مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به كما تقول في الحمام أسد وأنت تريد به الرجل الشجاع مدعيا انه من جنس الأسد فتثبت له شيأ من خواص المشبه به حتى يكون قرينة على المعنى المجازى وأنت تعلم أن القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي مما لا بد منها في المجازى اللغوي الذي قسمه السكاكي إلى الاستعارة وغيرها وكثيرا ما يطلق الاستعارة على فعل المتكلم وهو استعمال اسم المشبه به في المشبه وحينئذ تكون بمعنى المصدر فيصح منها الاشتقاق فيكون المتكلم مستعيرا ولفظ المشبه به مستعارا والمعنى المشبه به مستعارا منه والمعنى المشبه مستعارا له * ( الاستعارة المصرحة ) هي ان يذكر المشبه ويحذف المشبه به مع ذكر القرينة مثل رأيت أسدا يرمي وأنت تريد الرجل الشجاع ولقيت أسدا في الحمام وتسمى ( استعارة تحقيقية ) أيضا لتحقق معناها المجازي حسا أو عقلا بان يكون ذلك المعنى امرا معلوما يمكن ان ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية * ( الاستعارة بالكناية ) هي ان يذكر المشبه ويترك المشبه به ويثبت للمشبه