القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
106
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
امر مختص بالمشبه به من غير أن يكون هناك امر متحقق حسا أو عقلا يطلق عليه اسم ذلك الامر مثل رأيت زيدا يصول بالمخاطب ومثل قول الهذلي ( وإذا المنية انشبت أظفارها ) فإنه شبه المنية اى الموت بالأسد في الاهلاك وذكرها دون الأسد وأثبت لها الانشاب والأظفار المختصين بالأسد ( وقد تطلق ) الاستعارة بالكناية على التشبيه المضمر في النفس ( وتوضيحه ) انه قد يضمر التشبيه في النفس اى في نفس اللفظ أو في نفس المتكلم فلا يصرح بشيء من أركان التشبيه سوى المشبه ويدل على ذلك التشبيه المضمر في النفس بان يثبت للمشبه امر مختص بالمشبه به من غير أن يكون في المشبه امر متحقق حسا أو عقلا يطلق عليه اسم ذلك الامر فيسمى ذلك التشبيه المضمر في النفس استعارة بالكناية و ( استعارة مكنية عنها ) اما الكناية فلانه لم يصرح بالمشبه به بل انما يدل عليه بذكر خواصه ولوازمه واما الاستعارة فمجرد التسمية خال عن المناسبة * ( الاستعارة التخييلية ) اثبات الامر المختص بالمشبه به للمشبه عند حذف المشبه به اى في الاستعارة بالكناية وانما سمى هذا الاثبات بالاستعارة التخييلية لأنه قد استعير للمشبه ذلك الامر المختص بالمشبه به فذلك الاثبات استعارة امر من المشبه به للمشبه وموجب لتخييل التشبيه المضمر في النفس كاثبات انشاب الأظفار للمنية في المثال المذكور فتشبيه المنية بالسبع في الاهلاك بغتة استعارة بالكناية واثبات انشاب الأظفار لها استعارة تخييلية واعلم أن الاستعارة بالكناية والمصرحة والتخييلية أمور معنوية غير داخلة في المجاز الذي هو من اقسام اللفظ * ( الاستعارة المطلقة ) والاستعارة المجردة والاستعارة المرشحة اقسام ثلاثة