القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
102
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( الاستحالة ) حركة في الكيف كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية * ( الاستقامة ) كون الخط بحيث تنطبق اجزاؤه المفروضة بعضها على بعض ( وعند الطائفة العلية الصوفية رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ) الاستقامة الوفاء بالعهود كلها وملازمة الصراط المستقيم برعاية حد التوسط في كل الأمور من الطعام والشراب واللباس في كل امر ديني ودنيوي فذلك هو الصراط المستقيم كالصراط المستقيم في الآخرة فلذلك قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شيبتنى سورة هود إذ نزلت فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ * ( الاستدارة ) كون السطح بحيث يحيط به خط واحد ويفرض في داخله نقطة تساوي الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه * ( الاستطاعة ) عرض يخلقه اللّه تعالى في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية ( والاستطاعة الحقيقية ) هي القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فهي لا تكون الا مقارنة للفعل والاستطاعة الصحيحة سلامة الأسباب والآلات والجوارح ورفع الموانع من المرض وغيره والاستطاعة الحقيقية عندنا مع الفعل خلافا للمعتزلة فإنهم ذهبوا إلى أنها قبل الفعل ممتد باق وقت الفعل مقارن به ( واستدلوا ) بان التكليف حاصل قبل الفعل ضرورة ان الكافر مكلف بالايمان وتارك الصلاة مكلف بها بعد دخول الوقت فلو لم تكن الاستطاعة متحققة حينئذ لزم تكليف العاجز وهو باطل والاستطاعة الحقيقية عندنا مع الفعل لا قبله لأنها صفة يخلقها اللّه تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات وعلة تامة لصدور الفعل فهي مع الفعل لا قبله وان لم تكن معه وكانت قبله كما ذهب إليه المعتزلة فلا تكون باقية عند الفعل لامتناع