القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
6
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
بمعنى عبد عبادة والا له بمعنى المعبود المطلق حقا أو باطلا فخذفت الهمزة وعوض عنها الألف واللام لكثرة الاستعمال أو للإشارة إلى المعبود الحق وعند البعض من إله إذا فزع والعابد يفزع إليه تعالى وعند البعض من وله إذا تحير وتخبط عقله وعند البعض من لاه مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب وارتفع وهو سبحانه وتعالى بكمال ظهوره وجلائه محجوب عن درك الابصار ومرتفع على كل شيء وعما لا يليق به * واللّه أصله الاله حذفت الهمزة اما بنقل الحركة أو بحذفها وعوضت منها حرف التعريف ثم جعل علما اما بطريق الوضع ابتداء واما بطريق الغلبة التقديرية في الأسماء وهي تجيء في موضعها ان شاء اللّه تعالى * ( ثم اعلم ) ان حذف الهمزة بنقل الحركة قياس وبغيره خلاف قياس وهو هاهنا يحتمل احتمالين لكن على الثاني التزام الادغام ووجوبه قياسي لان الساقط الغير القياسي بمنزلة العدم فاجتمع حرفان من جنس واحد أولهما ساكن وعلى الثاني التزامه على خلاف القياس لان المحذوف القياسي كالثالث فلا يكون المتحركان المتجانسان في كلمة واحدة من كل وجه وعلى لي حال ففي اسم اللّه المتعال خلاف القياس ففيه توفيق بين الاسم والمسمى لأنه تعالى شانه خارج عن دائرة القياس وطرق العقل وعند أهل الحق واليقين رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين حرف الهاء « 1 » في لفظ اللّه إشارة إلى غيب هويته تعالى والألف واللام للتعريف وتشديد اللام للمبالغة في التعريف ولفظ اللّه اسم أعظم
--> ( تتمة حاشية صفحة 5 ) وادخال لام التعريف في أوله والألوهية عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها كذا في شرح الفصوص 12 ( 1 ) قال في الكليات أصل لفظ الجلالة الهاء التي هي ضمير الغائب لأنهم لما اثبتوا الحق سبحانه في عقولهم أشاروا إليه بالهاء ولما علموا انه تعالى خالق الأشياء ومالكها زادوا عليه لام التعريف فصار اللّه 12