السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

17

إثنا عشر رسالة

بسم الله الرحمن الرحيم لسان الحال افصح اللسانين ومنطق القلب أبلغ المنطقين وفى التنزيل الكريم وان من شئ الا يسبح بحمده أي بلسان حال طباع الامكان الذاتي ومنطق ليسيته سنخ المهية الجوازية ولكن لا تفقهون تسبيحهم لكون قوتكم العاقلة مؤفة وقلوبكم التي في صدوركم مغلوفة فإياكم أيها الذاكرون الله بألسنتكم وافواهكم ان يكذب لسان حالكم لسان مقالكم وأن يكون منطق افئدتكم على خلاف منطق ألسنتكم وتذكروا ان الله سبحانه هو الرقيب عليكم والمطلع على ضمائركم ونياتكم وان الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكرا وأنثى وان إلى الله منتهاكم ورجعاكم واليه مصيركم في آخرتكم واوليكم واعلموا ان القلم أحد اللسانين بل السنهما بيانا والهجهما مقالا وادومهما قولا وابقاهما نطقا فاحفظوا اقلامكم عما يحق عليكم حفظ اللسان عنه والله سبحانه ولى الفضل والرحمة به الاعتصام ومنه العصمة م ح ق الدعاء بلسان الاستعداد يجاب ولا يرد والآمل بمقدار الاستحقاق يفوز ولا يخيب والمعونة تنزل من السماء على قدر بقدر المؤنة وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون أي فليولجوا أنفسهم في باب الاستحقاق لاجابتي دعوتهم وليؤضوا باني جواد وهاب لاضنانة في وجودي ولا تسويف في هبتي إذا وحدت سائلا مستحقا للعطاء وآملا ( اهلا ) للرحمة أفضت عليه من بحار رحمتي الواسعة التي لا تفنى ولا تنجذ وسحاب فضلى العظيم الذي لا ينبت ولا ينصرم