الشيخ خضر الرازي الحبلرودي

13

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور

المقدّمة بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي نسخ بمحكم كتابه سنن الجاهلين ، وفسخ بفصل خطابه شبه الجاحدين ، ونسخ بحججه البالغة مذاهب المبطلين ، حتّى رسخ في تحقّق الحقّ قدم المحقّقين ، وألزم عباده طريقة المؤمنين الموحّدين ، وهزم بأجناده أحزاب الكفّار والمشركين ، وقصم بظهور نوره وانتظام أموره نظام الناكثين ، الذين ذكرهم بموعوده وقديم عهوده ، فولّوا مدبرين ، وعلى أعقابهم ناكصين ، ورقم بقلم قسطه مظالم جمهور القاسطين ، ورسم بقدم سبطه مآثم العصابة الساقطين ، وأحصى ما فعلوه في إمام مبين . والصلاة على الملحوظ بعين العناية ، المتقلّب في الساجدين ، والملحوظ بكمال الهداية النبيّ العربيّ المبعوث في الأمّيّين ، المرسل كافّة للناس ، ورحمة للعالمين ، المؤيّد دلائل إعجازه بالنصر العزيز ، والفتح المبين ، محمّد فاتح ما انغلق ، وخاتم النبيّين . وعلى الحجج الواضحة الهداة من آله الأقطاب السايحين ، والسفن اللائحة النجاة في اللجج الغامرة ، والأوتاد الثابتين السائرين ، الذين كانوا بالنصوص الجليّة والخفيّة ، وبالعصمة وبالسيرة النبويّة مخصوصين . خصوصا من بلّغ فيه الرسول أمر النذير يوم الغدير ، فأكمل به الدّين ، وحصل