ميرزا حسنعلي مرواريد
63
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
بينونة صفة لا بينونة عزلة « 1 » . وعنه عليه السّلام : . . . مباين لجميع ما أحدث في الصفات ، وممتنع عن الإدراك بما ابتدع من تصريف الذوات . . . « 2 » . وعن الرضا صلوات اللّه عليه : . . . فليس اللّه عرف من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا إيّاه وحّد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا به صدّق من نهّاه ، ولا صمد صمده من أشار إليه ، ولا إيّاه عنى من شبّهه ، ولا له تذلّل من بعّضه ، ولا إيّاه أراد من توهّمه . كلّ معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول ، . . . ومن وصفه فقد ألحد فيه ، لا يتغيّر اللّه بانغيار المخلوق ، كما لا يتحدّد بتحديد المحدود ، واحد لا بتأويل عدد ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة ، مباين لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسّم ، . . . بها تجلّى صانعها للعقول ، وبها احتجب عن الرؤية . . . فكلّ ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلّ ما يمكن فيه يمتنع في صانعه . . . « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه عزّ وجلّ فهو مخلوق ، واللّه خالق كلّ شيء تبارك الذي ليس كمثله شيء « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام في رواية : أمّا التوحيد فأن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، وأمّا العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : التوحيد أن لا تتوهّمه ، والعدل أن لا تتّهمه « 6 » . وعن الباقر عليه السّلام : كلّ ما ميّز تموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم « 7 » .
--> ( 1 ) - البحار 4 : 253 ، عن الاحتجاج . ( 2 ) - البحار 4 : 222 ، عن التوحيد والعيون . ( 3 ) - البحار 4 : 228 - 230 ، عن التوحيد والعيون . ( 4 ) - البحار 3 : 263 ، عن التوحيد . ( 5 ) - البحار 4 : 264 ، عن التوحيد ومعاني الأخبار . ( 6 ) - نهج البلاغة : الحكم 470 . ( 7 ) - الأربعين للشيخ البهائيّ 17 .