ميرزا حسنعلي مرواريد
241
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
كاذِبٌ كَفَّارٌ « 5 » . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ « 6 » . كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ « 7 » . وبعد زوال النعم المذكورة قد يحصل الطبع والختم على القلب ، كما قال اللّه تعالى : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ « 8 » . وقال تعالى : كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ « 9 » . وقال تعالى : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ « 10 » . وقال تعالى : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « 11 » . التنبيه السادس عشر : محلّ الأرواح والأبدان الذرّيّة بعد الميثاق وقبل الدنيا لم يتبيّن لي من الروايات المباركات حال الأبدان الذرّية بعد الإخراج من ظهر آدم وأخذ الميثاق منها في المرّة الأخيرة : هل أعيد جميع أفرادها إلى ظهره ثم جعل في صلب من قدّر اللّه من أولاده الذكور جملة مقدّرة ، ثمّ نقلها من صلب إلى رحم ومن رحم إلى صلب حتى انتهى كلّ واحد منها إلى صلب الأب ، فصار بضمّ الأجزاء المتحصّلة من الأغذية إليه واقعا في منيّه وانتقل منه إلى رحم الأمّ ، فصار بعد الخلط بمنيّ الأمّ وتغذيته بدم حيضها بصورة العلقة ثمّ المضغة إلى أن صار جثّة سويّة ؟ وهل الجميع بهذه الكيفيّة وبهذا الترتيب ، أو كان بعضها بترتيب آخر ؟ وكذا حال الأرواح التي أخذ منها الميثاق : هل صار جميعها بعد أخذ الميثاق منها ميّتة إلّا من استثني من أرواح النبيّ الأكرم والأئمّة صلوات اللّه عليهم ؟ وأين كان مكانها ؟ وهل الأرواح التي تنفخ في رأس الأربعة أشهر في أبدان الأجنّة ، هي تلك الأرواح
--> ( 5 ) - الزمر 3 . ( 6 ) - المؤمن 28 . ( 7 ) - آل عمران 86 . ( 8 ) - الأعراف 101 . ( 9 ) - يونس 74 . ( 10 ) - المؤمن 35 . ( 11 ) - البقرة 7 .